قال أبو حنيفة « 1 » ، وقال الشّافعيّ بالأوّل « 2 » .
لنا : انّه ليس أهلا للتّكليف ، وعلى قول الشّيخ لو بلغ بغير المبطل بعد الطَّهارة لم يجب عليه الاستئناف ، وكذا لو جامع الصّغيرة فاغتسلت ، ثمَّ بلغت .
السّادس : لو اغتسل الجنب وترك جزءا من بدنه ، ثمَّ نسي الاغتسال فأعاد الغسل وغسل ذلك المحل ، فالأقوى صحّة غسله ، لأنّ الواجب عليه غسل ذلك الجزء وقد حصل .
السّابع : لو نوت المستحاضة بالوضوء استباحة صلاتين فما زاد ، ففي صحّة الطَّهارة إشكال
ينشأ من انّها نوت شيئا يستحيل حصوله شرعا فلا عبرة بذلك الوضوء ، ومن استلزام نيّة الصّلاتين نيّة إحداهما .
الثّاني : في كيفيّتها وشرائطها .
والنيّة عبارة عن القصد ، يقال : نواك اللَّه بخير ، أي : قصدك ، ونويت السّفر ، أي : قصدته وعزمت عليه ، ومحلَّها القلب لأنّه محلّ القصود والدّواعي ، فمتى اعتقد بقلبه أجزأه ، سواء تلفّظ بها بلسانه أو لا ، ولو نطق بها ولم يخطر بباله لم يجزئه ، ولو سبق لسانه إلى غير عزمه وما اعتقده ، لم يمنع صحّة ما اعتقده بقلبه .
ويشترط استحضار نيّة التّقرّب لقوله تعالى * ( وما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعبُدُوا اللَّه مُخلِصينَ لَه الدِّين ) * « 3 » ولا يتحقّق الإخلاص بدون التّقرّب .
ويشترط استباحة شيء لا يستباح إلَّا بها ، كالصّلاة ، والطَّواف ، أو رفع الحدث وهو إزالة المانع من كلّ فعل يفتقر إلى الطَّهارة لقوله تعالى * ( إِذا قُمتُم إلى الصَّلاةِ فَاغسِلُوا ) * « 4 » أي : للصّلاة على الأقوى ، واكتفى الشّيخ رحمه اللَّه في بعض كتبه بنيّة
هامش
« 1 » الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 415 .
« 2 » المجموع 1 : 333 .
« 3 » البيّنة : 5 .
« 4 » المائدة : 6 .