وما رواه في الحسن ، عن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عنهما ؟ فقال :
( هما من الوضوء فإن نسيتهما فلا تعد ) « 1 » وهذا الخبر يدلّ على صحّة ما ذكرناه من التّأويل .
وما رواه ، عن أبي بكر الحضرميّ « 2 » ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : ( ليس عليك استنشاق ولا مضمضة لأنّهما من الجوف ) « 3 » .
وما رواه عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : ( المضمضة والاستنشاق ممّا سنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ) « 4 » .
وما رواه زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : ( ليس المضمضة والاستنشاق فريضة ولا سنّة إنّما عليك أن تغسل ما ظهر ) « 5 » .
أقول : ويريد بالسّنّة الحنفيّة : السّنّة الَّتي لا يجوز تركها ، ويدلّ عليه ، مفهوم قوله :
( إنّما عليك أن تغسل ما ظهر ) فإنّ ( على ) دالَّة على الإيجاب .
وما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام في صفة وضوء رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم « 6 » ولم يذكر المضمضة والاستنشاق لما كان فعله بيانا ، فلو كانا واجبين لاستحال منه الإخلال بهما .
وما رواه الشّيخ في الحسن ، عن زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : ( فقد يجزيك
هامش
« 1 » التّهذيب 1 : 78 حديث 200 ، الاستبصار 1 : 67 حديث 200 ، الوسائل 1 : 303 الباب 29 من أبواب الوضوء حديث 4 .
« 2 » عبد اللَّه بن محمّد : أبو بكر الحضرميّ الكوفيّ سمع من أبي الطَّفيل ، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) . وروى الكشّي له مناظرة جرت مع زيد بن عليّ بن الحسين .
رجال الطَّوسي : 224 ، رجال الكشّي : 416 ، رجال العلَّامة : 110 .
« 3 » التّهذيب 1 : 78 حديث 201 ، الاستبصار 1 : 117 حديث 395 ، الوسائل 1 : 304 الباب 29 من أبواب الوضوء حديث 10 .
« 4 » التّهذيب 1 : 79 حديث 203 ، الاستبصار 1 : 67 حديث 202 ، الوسائل 1 : 303 الباب 29 من أبواب الوضوء حديث 1 .
« 5 » التّهذيب 1 : 78 حديث 202 ، الاستبصار 1 : 67 حديث 201 ، الوسائل 1 : 303 الباب 29 من أبواب الوضوء حديث 6 .
« 6 » تقدّم الحديث في ص 297 .