حديثا له إسناد جيّد « 1 » .
وقال الحسن بن محمّد « 2 » : ضعّف أبو عبد اللَّه الحديث في التّسمية فإنّ رجاله مجهولون ، ولو سلَّم فالمراد نفي الكمال « 3 » كقوله عليه السّلام : ( لا صلاة لجار المسجد إلَّا في المسجد ) « 4 » جمعا بين الأدلَّة .
فروع :
الأوّل : لو تركها عمدا أو سهوا لم تبطل طهارته
وهو ظاهر على قولنا ، أمّا القائلون بالوجوب فقالوا : إن تركها عمدا بطلت طهارته ، لأنّه ترك واجبا في الطَّهارة فأشبه ما لو ترك النّيّة « 5 » ، وهو ضعيف فإنّ الأصل الصّحّة ، وقياسهم مقلوب ، فإنّا نقول : فلا يشترط فيه العمد كالنّيّة وهم قد اشترطوه ، فإنّ أحمد قال : لو تركها ناسيا أرجو أن لا يكون عليه شيء « 6 » ، وهذا النّوع من القلب يسمّى قلبا لإبطال مذهب المستدلّ بالإلزام .
الثّاني : لو فعلها خلال الطَّهارة لم يكن قد أتى بالمستحبّ
لقوله عليه السّلام : ( إذا وضعت يدك في الماء فقل ) وإن كان قد أتى بمستحب .
واختلف القائلون بالوجوب في الاعتداد بذلك فقال بعضهم « 7 » به ، لأنّه قد ذكر اسم اللَّه على وضوئه . وقال بعضهم : لو تركها سهوا لا يسقط التّكليف بها « 8 » ، وهو ضعيف
هامش
« 1 » المغني 1 : 115 ، نيل الأوطار 1 : 166 ، الكافي لابن قدامة 1 : 30 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 141 .
« 2 » أبو عليّ الحسن بن محمّد بن الصّباح الزّعفراني صاحب الشّافعيّ ببغداد ، روى عنه كتابه القديم ، له مصنّفات ، روى عنه الجماعة سوى مسلم ، مات سنة 260 ه .
تذكرة الحفّاظ 2 : 525 ، شذرات الذّهب 2 : 140 ، طبقات الحفّاظ للسّيوطي : 234 .
« 3 » المغني 1 : 115 .
« 4 » سنن الدّارقطني 1 : 420 ، نيل الأوطار 1 : 168 .
« 5 » تقدّم قولهم في صفحة 217 ، وانظر : الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 141 ، التّفسير الكبير 11 : 157 ، المغني 1 : 115 .
« 6 » المغني 1 : 115 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 141 ، الكافي لابن قدامة 1 : 30 .
« 7 » انظر نفس المصادر .
« 8 » انظر نفس المصادر .