وإن قاء دما ارتقى من الجوف نقض ، قلّ أو كثر عند أبي حنيفة « 1 » .
وقال محمّد : انّه ينقض إن كان ملأ الفم « 2 » .
وإن انحدر من الرّأس فقد اتّفقوا على نقضه « 3 » ، وأمّا إذا قاء مرارا قليلا قليلا « 4 » بحيث لو جمع يبلغ ملأ الفم إن اتّحد المجلس يجمع عند أبي يوسف « 5 » .
وقال محمّد : إن اتّحد السّبب ، وهو القيئان يجمع ، وإلَّا فلا « 6 » .
وقال الأوزاعيّ والثّوريّ وأحمد وإسحاق : إن كان القيء ملأ الفم نقض ، وإلَّا فلا « 7 » .
لنا : ما رواه الجمهور ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله انّه قاء ولم يتوضّأ « 8 » ، ورووا عنه عليه السّلام انّه قاء فغسل فمه ، وقال : ( هكذا الوضوء من القيء ) « 9 » .
وأيضا : ما رواه أبو الدّرداء « 10 » انّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قاء فأفطر ، قال ثوبان :
فسكبت له وضوءه ، وقلت : الوضوء واجب من القيء يا رسول اللَّه ؟ فقال : ( لو كان واجبا
هامش
« 1 » بدائع الصّنائع 1 : 27 ، شرح فتح القدير 1 : 41 ، المبسوط للسّرخسي 1 : 75 ، الهداية للمرغيناني 1 : 15 ، بداية المجتهد 1 : 34 .
« 2 » بدائع الصّنائع 1 : 27 ، المبسوط للسّرخسي 1 : 76 ، المحلَّى 1 : 257 ، شرح فتح القدير 1 : 42 ، الهداية للمرغيناني 1 : 15 .
« 3 » الهداية للمرغيناني 1 : 15 ، شرح فتح القدير 1 : 42 .
« 4 » ليست في « م » و « خ » .
« 5 » بدائع الصّنائع 1 : 26 ، شرح فتح القدير 1 : 40 ، الهداية للمرغيناني 1 : 14 .
« 6 » راجع نفس المصادر .
« 7 » سنن التّرمذي 1 : 145 ، المجموع 2 : 54 ، المغني 1 : 210 ، منار السّبيل 1 : 33 ، العبارة مطلقة حيث انّهم لم يقيّدوه بملء الفم .
« 8 » الهداية للمرغيناني 1 : 14 ، الجامع الصّغير للشّيباني : 72 .
« 9 » بدائع الصّنائع 1 : 24 .
« 10 » أبو الدّرداء : عويمر ، وقيل : عامر - وعويمر لقب - بن مالك بن زيد بن قيس بن أميّة الخزرجي الأنصاريّ أسلم بعد بدر ، ولي قضاء دمشق لمعاوية في خلافة عثمان ، روى عن النّبيّ وزيد بن ثابت وأبي أمامة ، وروى عنه ابنه بلال وزوجته أم الدّرداء وأبو إدريس الخولاني ، مات سنة 33 ه ، وقيل غير ذلك .
الإصابة والاستيعاب بهامشها 4 : 59 ، أسد الغابة 5 : 185 ، شذرات الذّهب 1 : 39 .