أشعر وقصي أشعر أيضا فقال قصي : أنا أخوك ، فقال : ادن ، فلمسه ( 1 )
وقال : أعرف والله الصوت والشبه ، ثم إن زهرة مات وأدرك قصي ، فأراد أن
يجمع قومه بني النضر ببطن مكة ، فاجتمعت عليه خزاعة وبكر وصوفة ،
فكثروه وبعث إلى أخيه رزاح فأقبل في جمع من الشام / وأفناء قضاعة حتى أتى / 57
مكة ، فكانت صوفة هم يدفعون بالناس فقام رزاح على الثنية ( 2 ) فقال : أجز
قصي ، فأجاز بالناس فلم تزل الإفاضة ( 3 ) في بني قصي إلى اليوم ، وأدخل
بطون قريش كلها الأبطح إلا محارب بن فهر والحارث بن فهر وتيم الأدرم بن
غالب ومعيص ( 4 ) بن عامر بن لؤي وهؤلاء ( 5 ) يدعون الظواهر ، فأقاموا بظهر
مكة ، إلا أن رهطا من بني الحارث بن فهر نزلوا الأبطح وهم رهط أبي عبيدة بن
الجراح فهم معهم ، واسم قصي زيد وهو أيضا مجمع لجمعه قريشا وذلك قول
حذافة بن غانم : ( الطويل )
- أبوكم قصي كان يدعى مجمعا * به جمع الله القبائل من فهر -
حديث الأركاح
قال الكلبي : كان هاشم ( 6 ) بن عبد مناف أوصى إلى أخيه المطلب بن
عبد مناف فبنو المطلب وبنو هاشم يد إلى اليوم ، وبنو عبد شمس وبنو نوفل يد
إلى اليوم ، فلما هلك المطلب وثب نوفل بن عبد مناف على ساحات كانت
لهاشم وهي الأركاح فوهبها لابنه عبد الطلب فأخذها ، فاستنصر عبد المطلب
قومه فلم يجبه ( 7 ) منهم كبير ( 8 ) أحد ، فلما رأى عبد المطلب خذلان قومه بعث
هامش
( 1 ) لأنه كان أعمى .
( 2 ) المراد بالثنية ثنية العقبة عند منى .
( 3 ) الإفاضة : الإجازة .
( 4 ) معيص كرئيس .
( 5 ) في الأصل : هؤلاء .
( 6 ) في الأصل : هشام .
( 7 ) في الأصل : يحبه .
( 8 ) في أنساب الأشراف 1 / 69 : فلم ينهض كبير أحد منهم .