تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنمق — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
أشعر وقصي أشعر أيضا فقال قصي : أنا أخوك ، فقال : ادن ، فلمسه ( 1 ) وقال : أعرف والله الصوت والشبه ، ثم إن زهرة مات وأدرك قصي ، فأراد أن يجمع قومه بني النضر ببطن مكة ، فاجتمعت عليه خزاعة وبكر وصوفة ، فكثروه وبعث إلى أخيه رزاح فأقبل في جمع من الشام / وأفناء قضاعة حتى أتى / 57 مكة ، فكانت صوفة هم يدفعون بالناس فقام رزاح على الثنية ( 2 ) فقال : أجز قصي ، فأجاز بالناس فلم تزل الإفاضة ( 3 ) في بني قصي إلى اليوم ، وأدخل بطون قريش كلها الأبطح إلا محارب بن فهر والحارث بن فهر وتيم الأدرم بن غالب ومعيص ( 4 ) بن عامر بن لؤي وهؤلاء ( 5 ) يدعون الظواهر ، فأقاموا بظهر مكة ، إلا أن رهطا من بني الحارث بن فهر نزلوا الأبطح وهم رهط أبي عبيدة بن الجراح فهم معهم ، واسم قصي زيد وهو أيضا مجمع لجمعه قريشا وذلك قول حذافة بن غانم : ( الطويل ) - أبوكم قصي كان يدعى مجمعا * به جمع الله القبائل من فهر -

حديث الأركاح

قال الكلبي : كان هاشم ( 6 ) بن عبد مناف أوصى إلى أخيه المطلب بن عبد مناف فبنو المطلب وبنو هاشم يد إلى اليوم ، وبنو عبد شمس وبنو نوفل يد إلى اليوم ، فلما هلك المطلب وثب نوفل بن عبد مناف على ساحات كانت لهاشم وهي الأركاح فوهبها لابنه عبد الطلب فأخذها ، فاستنصر عبد المطلب قومه فلم يجبه ( 7 ) منهم كبير ( 8 ) أحد ، فلما رأى عبد المطلب خذلان قومه بعث
هامش
( 1 ) لأنه كان أعمى . ( 2 ) المراد بالثنية ثنية العقبة عند منى . ( 3 ) الإفاضة : الإجازة . ( 4 ) معيص كرئيس . ( 5 ) في الأصل : هؤلاء . ( 6 ) في الأصل : هشام . ( 7 ) في الأصل : يحبه . ( 8 ) في أنساب الأشراف 1 / 69 : فلم ينهض كبير أحد منهم .