عليهم طير أكبر ( 1 ) من الجراد جاءت من البحر حتى إذا كانت على رؤوسهم
خرق الله عليهم الريح ، وقذفتهم الطير بحجارة في أرجلها ، فتركوا أبنيتهم
ومتاعهم وخلوا عن الفيل وخرجوا هاربين ، وجعلت تلك الحجارة لا يقع منها
شئ على عضو إلا خرقه حتى ينقطع ( 2 ) العظم ، فمات من مات مكانه وأفلت
من / أفلت ، فجعل ذلك الذي أصابهم جدريا وحصبة فمات أكثر ممن نجا ، / 52
ومات من ذلك القرح الأشرم وابنه النجاشي وكان هو [ على - ] ( 5 ) مقدمته ،
ومات الأسود بن مقصود وقيس بن خزاعي في المعركة ، وأفلت نفيل بن حبيب
وأفلت أخنس الفقيمي ( 4 ) . فكان من أدلاء الفيل وكان أكرههم لذلك . فقال
عمرو بن الوحيد بن كلاب : ( الطويل )
- سطا الله بالحبشان والفيل سطوة * أرى كل قلب واهيا فهو خائف -
- ويوم ذباب السيف ( 5 ) كان نذيره * ويوم على جنب المغمس ( 6 ) كاسف ( 7 ) -
- أميرهم رجل من الطير لم يكن * نقافا ( 8 ) لها بين ( 9 ) الحجارة واكف -
- كأن شآبيب ( 10 ) السماء هوية * وقد أشعلت بالمجلبين ( 11 ) النفانف ( 12 ) -
النفنف ما بين أعلى الجبل إلي أسفله والنفنف ما بين طرف الأرض إلى
آخرها .
هامش
( 1 ) في الأصل : أكثر - بالثاء المثلثة .
( 2 ) في الأصل : يقع .
( 3 ) ليست الزيادة في الأصل .
( 4 ) الفقيمي كزبيري .
( 5 ) في الأصل : السيل .
( 6 ) انظر الحاشية رقم 1 ص 76 .
( 7 ) يوم كاسف : عظيم الهول شديد الشر .
( 8 ) في الأصل : نفاقا . وناقفه مناقفة ونقافا أي مضاربة بالسيف ( مدير ) .
( 9 ) في الأصل : من ( مدير ) .
( 10 ) الشآبيب جمع الشؤبوب وهو دفعة من المطر .
( 11 ) يعني بالمجلبين الحبشة وجيشهم .
( 12 ) النفانف جمع النفنف وهو النفازة وكل مهواة بين الجبلين .