بالأموال الكثيرة ثم تسوغه ( 1 ) الثمن من ذلك فيحبو ( 2 ) ويمنع ( 3 ) ويعطي
ويقسم ، فأقبل يوما فقيل لأعرابي قريب عهد بعلة قد أضربه الدهر : ألا
تتعرض ( 4 ) لهذا القرشي فإنه قد يصنع الخير ، قال : فتعرض له في كسي له
احمر ، فلما أقبل عليه قال له : أعني على الدهر ، قال : نعم ، ثم أقبل على
وكيله فقال : كم معك ؟ قال ( 5 ) فضلة من المال قال : صبها في كسائه ،
فصبها فأثقلته حتى أقعدته ، قال : فتأمله طويلا ، ثم بكى فقال له : ما يبكيك ؟
استقللت ما أعطيتك ؟ قال : لا ولكني فكرت فيما تأكل الأرض من كرمك
فبكيت . وذكر مصعب بن عبد الله أن امرأة طلحة هذا ( 6 ) قالت لطلحة :
ما رأيت كأصدقائك ما كنت موسرا فهم في منزلك وبفناءك ( 7 ) فإذا التوى
عليك الزمان اجتنبوك ، فقال : ما زدت إلا أن امتدحتهم إذا كنت لهم محتملا
آنسوا ( 8 ) وتجملوا ( 9 ) وإذا عجزت عنهم خففوا وعذروا .
وطلحة بن عبد الله ( 10 ) بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله
307 / عنهم وهو طلحة الدراهم وكان معطاه وله يقول / الحزين الكناني ( 11 ) : ( المتقارب )
هامش
( 1 ) في الأصل : يسوغه .
( 2 ) في الأصل : فيحئ .
( 3 ) في الأصل : فيمنح .
( 4 ) في الأصل : تعرض .
( 5 ) في الأصل : فقال .
( 6 ) في الأصل : هذا طلحة .
( 7 ) في الأصل : بفنأنك .
( 8 ) في الأصل : آانسوا : آنسوا : ألفوا .
( 9 ) في الأصل : جملوا - بتضعيف الميم ، وجملوا من باب كرم بمعنى حسن خلقهم .
( 10 ) في نسب قريش ص 278 : عبيد الله ، وهو خطأ .
( 11 ) في نسب قريش ص 278 : الديلي والديل بطن من كنانة . الحزين كسميع لقب واسمه عمرو بن
عبيد بن وهيب بن مالك ويكني أبا الشعثاء في قول الواقدي ، وقال عمر بن شبة : إن الحزين
مولى ابن سليمان ويكني سليمان أبا الشعثاء ويكنى الحزين أبا الحكم وهو من شعراء الدولة
الأموية حجازي مطبوع وكان هجاء خبيث اللسان ساقطا يرضيه اليسير - الأغاني 14 / 76 .