لضيافة ( 1 ) الحاج ، فلما هلك قصي أقام عبد مناف على أمر قصي وقام بأمر
قريش فأسندت إليه قريش بعد موت أبيه أمورها واختط بمكة رباعا واتخذ
أموالا بعد الذي كان قصي قطع لقومه ، فهلك عبد مناف يوم هلك فكان
ما سمينا لعبد الدار ، ثم إن بني عبد مناف أرادوا أخذ ذلك منهم وقالوا :
نحن أحق به ، فأبت عليهم بنو عبد الدار فتفرقت قريش وتباينت عند ذلك
وتشتت أمرها وتفرقت كلمتها ، وكان مع بني عبد مناف بنو أسد بن عبد
العزى وبنو زهرة بن كلاب وبنو تيم ( 2 ) بن مرة وبنو الحارث بن فهر ، وكان مع
بني عبد الدار بنو سهم بن عمرو وبنو جمح ( 3 ) بن عمرو وبنو مخزوم بن يقظة ( 4 )
وبنو عدي بن كعب ، وخرجت بنو عامر بن لؤي من الفريقين جميعا ، فبنو
عبد مناف وخلفاؤهم يقال لهم : المطيبون ، ( 5 وبنو 5 ) عبد الدار وحلفاؤهم يقال
لهم : الاحلاف ، فأخرجت عاتكة بنت عبد المطلب جفنة فيها طيب ، فغمسوا
أيديهم فيه فسموا المطيبين ، ونحر الآخرون جزرا ( 6 ) فغمسوا أيديهم في دمها
فسموا الأحلاف ولعقة الدم ، / لأن الأسود بن حارثة العدوي لعق من الدم / 15
ولعقت معه بنو عدي ، فلما كادوا يفشلون ( 7 ) وعبيت ( 8 ) كل قبيلة لقبيلة
فعبيت ( 9 ) بنو عبد مناف لبني سهم وبنو عبد الدار لبني أسد وبنو مخزوم لبني
تيم ( 10 ) وبنو جمح لبني زهرة وبنو عدي لبني الحارث بن فهر ، ثم إنهم مشوا في
هامش
( 1 ) في الأصل : أضيافة - بالهمزة .
( 2 ) في الأصل : تميم .
( 3 ) جمح بضم الجيم وفتح الميم .
( 4 ) يقطة كخشبة بالتحريك .
( 5 - 5 ) في الأصل : فبنو .
( 6 ) في الأصل : جزورا ، والجزور كصبور واحد والكلام يقتضي الجمع ، والجزر كعنق ، والجزور
ما يجزر من النوق أو الشاء .
( 7 ) العبارة مضطربة هنا ، يظهر أن بعض الألفاظ سقط من الكتابة ، وفي طبقات ابن سعد
1 / 77 : وتهيؤا للقتال وعبثت كل قبيلة لقبيلة .
( 8 ) في الأصل : عيبت - بتقديم الياء على الباء الموحدة .
( 9 ) في الأصل : فعيبت - بتقديم الياء على الباء الموحدة .
( 10 ) في الأصل : تميم .