أمية أتوا بإسماعيل إلى ابن مطيع ، فقالوا : ها هو ذا نرضيك ونمكنك منه ،
فقال ابن مطيع : ما أنا بفاعل حتى أشاور ( 1 ) أبا الجهم ، فأرسل إلى أبي الجهم
ما ترى فيه فإنهم قد أمكنوني من حقي ، فأرسل إليه أبو الجهم : إن كانوا
أعطوك / يده تقطعها فاقبل منهم واقبضه حتى ترى فيه رأيك ، وأرى إن فعلوا / 257
ذلك أن تكسوه حلة وقميصا وتعفو عنه ( 2 ) وترسله ، فأعطوه ذلك ، فأرسله
عشية ذلك اليوم وكساه حلة ، فلبث الناس سنين ثم إن [ ابن - ] ( 3 )
سليمان بن ( 4 ) مطيع قدم من مصر فدخل حمام ابن عقبة ( 5 ) فوجد فيه
الحارث بن عبد الرحمن بن الحكم فتلاحيا ( 6 ) فلج السباب ( 7 ) بينهما ، فقال له
الحارث ( 8 ) : ألا أراك تسبني وقد ضربنا عمك ( 9 ) الضربة التي صارت مثل حر
البقرة ، فقال الآخر ( 10 ) : لا أستطيع لعمري أسابك بعد هذا ، فلما خرج
[ ابن - ] ( 11 ) سليمان من الحمام دخل على حميد بن أبي الجهم فقال : ألم تر
ما لقبت من الحارث بن عبد الرحمن ؟ ثم أخبره بما كان بينهما في الحمام وما قال
له ، فخرجا حتى دخلا على محمد بن أبي الجهم فقص عليه الخبر ، فقال له
محمد : أبعدك الله وأبعد عمك ! فقد والله كنت أظن أنهم سيعتدونها عليكم ،
أرسل يا ( 12 ) حميد ! إلى سيفي القائم القاعد فأعطه هذا فليضرب خالد ( 13 ) بن
هامش
( 1 ) في الأصل : أسامر .
( 2 ) في الأصل : تعوا عنه .
( 3 ) ليست الزيادة في الأصل .
( 4 ) في الأصل : ابن - بابقاء الهمزة .
( 5 ) في الأصل : عبنه ، ولعل الصواب ما أثبتنا ، والمراد بابن عقبة إسماعيل بن خالد بن عقبة .
( 6 ) في الأصل : فمتارحا ، ولعل الصواب ما أثبتنا .
( 7 ) في الأصل : الشباب - بالشين .
( 8 ) في الأصل : حارث .
( 9 ) يعني عبد الله بن مطيع .
( 10 ) في الأصل : الآخرون بلا .
( 11 ) ليست الزيادة في الأصل .
( 12 ) في الأصل : ما .
( 13 ) في الأصل : خلد .