وبين ثقيف ملاحاة فقال له معاوية : يا أبا الجهم ! ما لك ولثقيف يشكونك ( 1 )
إلي ؟ فقال ( 2 ) : ما أعجبك ! والله لا أصالحهم حتى يقولوا قريش وثقيف وليتا ( 3 )
وج ( 4 ) ولا يحبون منا إلا أحمق ولا يحبهم منا إلا أحمق وبذلك ( 5 نعتبرك من
حمقانا 5 ) وقال في قدمة قدمها عليه أخرى ( 6 ) وافدا : يا أبا الجهم ! ألم أفرغ من
حاجتك ؟ قال : بلى غير شئ واحد ذكرته لا بد لي منه ، قال : فهلمه ، قال :
إن بني بكر ( 7 ) يتكثرون علينا بأرضنا ( 8 ) فابعث إلى بني سامة بن لؤي فاخطط
لهم دون الخندق فاجعلهم جناب بني بكر وارزقهم من القرى : خيبر ( 9 )
وفدك ( 10 ) ووادي ( 11 ) القرى ، قال : نعم ، وماذا زعمت أيضا ؟ قال : وإن ثقيفا
يتكثرون علينا بوج فأكثر من الروم والفرس فأكثر من الروم والفرس حتى
تأكلهم بهم ، فقال معاوية : مرحبا بك وأهلا ! فوالله إن كنت لأحب موافقتك
على ما سألتني ، أما بنو بكر فقد ملأتكم ( 12 ) مقاتلة ( 13 ) وكتائب ( 14 ) حتى أن الواحد
هامش
( 1 ) في الأصل : ويشكونك .
( 2 ) في الأصل : ما قال .
( 3 ) في الأصل : وليه دوج ، ولعل الصواب ما أثبتنا .
( 4 ) وج بفتح الواو وتضعيف الجيم هو الطائف بلد ثقيف .
( 5 - 5 ) في الأصل : نعتبر حمقانا .
( 6 ) في الأصل : أخرا .
( 7 ) يعني بني بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة .
( 8 ) في الأصل : بأرضا .
( 9 ) خبير ناحية على ثمانية برد من المدينة لمن يريد الشام وكانت تشتمل على سبعة حصون
ومزارع ونخل كثير - معجم البلدان 3 / 495 .
( 10 ) قرية بالحجاز في شمال شرق المدينة بينها وبين المدينة يومان وقيل ثلاثة أيام ، كانت فيها عين
فوارة ونخيل كثيرة - معجم البلدان 6 / 342 و 343 .
( 11 ) انظر الحاشية رقم 11 ص 318 .
( 12 ) في الأصل : ملاتكم .
( 13 ) في الأصل : مقاتله .
( 14 ) في الأصل : كتايب - بالياء المثناة .