اعضض ببظر أمك ، ما لي لا أسمع الهائعة ( 1 ) ، قال : يا أبتاه ! لا تعجل فوالله !
إني لفي طلبهم والتماسهم ، ثم رجع فلبث ساعة فأبت نفسه أن تقره ، فخرج
فنادى : أي حميد ، اعضض ببظر أمك : ( الوافر )
- [ و - ] ( 2 ) لو كنت القتيل وكان ( 3 ) حيا * لقاتل لا أنف ( 4 ) ولا سؤوم -
فلم يزل ذلك شأنهم يمشون في الأزقة يبتغون الغرة منهم
ولا يجدونها حتى أرسلت بنو أمية حسان بن كعب المحنث مولى أبي
الجهم فقالوا : اعلم لنا ما في دار أبي الجهم ، فانطلق حتى أبصر الكتيبة في
سقيفة الدار ، فرجع إلى القوم يولول ، فقال : الداهية في دار أبي الجهم
فاسلكوا بطحان ( 5 ) ، فسلكوا تلك الطريق وأغار حميد على دار يعقوب ( 6 ) بن
طلحة بالبلاط وفيها حمس أهل الشام وعلى دار ابن عامر ( 7 ) برومة ( 8 ) فانتهب
253 / ذلك كله / ثم إن ابن الزبير لما بلغه ذلك كتب ( 9 ) إلى حميد أنه بلغني أنه لم يكن
بالمدينة أحد حي غيرك فانتدب فيمن اتبعك من الناس ، فاتبع آثارهم فإنهم
يتساقطون تساقط الينع ( 10 ) فاطلبهم ما بينك وبين وادي القرى ( 11 ) فأصب ( 12 )
هامش
( 1 ) في الأصل : الهايعة - بالياء المثناة .
( 2 ) ليست الزيادة في الأصل .
( 3 ) يعني محمد بن أبي الجهم الذي قتله مسلم بن عقبة .
( 4 ) في الأصل : ألف - باللام المشددة ، والأنف : الكاره .
( 5 ) بطحان بفتح الباء وكسر الطاء وقيل بضم الباء وسكون الطاء : واد بالمدينة من إحدى أوديتها
الثلاثة وهي العقيق وبطحان وقناة - معجم البلدان 2 / 216 .
( 6 ) يعني يعقوب بن طلحة بن عبيد الله وكان قتل يوم الحرة .
( 7 ) يعني عبد الله بن عامر بن كريز بن حبيب بن عبد شمس ، كان تولى إمارة البصرة من قبل
عثمان بن عفان .
( 8 ) رومة بضم الراء وسكون الواو : أرض بالمدينة بين الجرف وزغابة نزلها المشركون عام الخندق
وفيها بئر رومة التي ابتاعها عثمان الغني وتصدق بها - معجم البلدان 4 / 336 .
( 9 ) في الأصل : كبت - بتقديم الباء على التاء .
( 10 ) في الأصل : البيع - بالباء ، والينع بالفتح ثم السكون جمع اليانع ، يقال ثمر يانع إذا أدرك
وطاب وحان قطافه .
( 11 ) وادي القرى : واد في شمال غرب المدينة على أربع مراحل منها فيه قرى كثيرة ونخل
ومزارع - معجم البلدان 7 / 73 وأحسن التقاسيم للمقدسي طبعة دي غويه ص 83 و 84 .
( 12 ) في الأصل : فأصيب - بإظهار الياء المثناة .