- يا أيها الرجل المحول رحله * هلا ( 1 ) نزلت بآل ( 1 ) عبد مناف -
- هبلتك أمك لو نزلت ( 2 ) عليهم ( 3 ) * ضمنوك ( 4 ) من جوع ( 5 ) ومن إقراف ( 6 ) -
10 / / ثم قام به بعده ابنه عبد المطلب فزاد في سنة أبيه وأضعف في مكارم
قريش ، فكان إذا كان أيام الحج أعد للحجاج الطعام ووضع ( 7 ) الأعلاف
للوحوش وكان يسمى " مطعم الناس في السهل ، والوحوش والسباع في الجبل " .
ومن مكارم قريش أن بيت الله كان في أيديهم ومفاتيحه كانت إليهم ، لا يفتحه
أحد من أهل الشرق والغرب غيرهم ، فهذه مكارم فضلوا بها العرب
والعجم ، وقال الله تعالى يذكر عن قول إبراهيم : * ( ربنا إني أسكنت من ذريتي
بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من
الناس تهوي إليهم وارزقهم ) * ( 8 ) فمكثوا في الجاهلية كذلك مع مكارم كثيرة
هذه من مشهوراتها حتى وصل الله تبارك وتعالى لهم ذلك بالإسلام والنبوة
والخلافة ، وكانت قريش في الجاهلية أصراما ( 9 ) متفرقين في كنانة فجمعهم
قصي بن كلاب من كل أوب ( 10 ) بمكة فسموا قريشا ، والتقرش التجمع ، وفي
ذلك يقول الفضل بن عباس بن عتبة بن أبي لهب : ( الخفيف )
- ولنا نشرها وطيب ثراها * وبنا سميت قريش قريشا -
هامش
( 1 - 1 ) في سيرة ابن هشام ص 113 : سألت عن آل .
( 2 ) في سيرة ابن هشام ص 113 : حللت بدارهم ، وفي أمالي القالي 1 / 241 : لو نزلت
برحلهم .
( 3 ) في الأصل : إليهم .
( 4 ) في أمالي القالي 1 / 241 : منعوك .
( 5 ) في سيرة ابن هشام ص 114 : جرم - بالراء ، وفي أمالي القالي : عدم .
( 6 ) في المحبر ص 164 : تطواف .
( 7 ) في الأصل كلمة " لها " قبل الأعلاف ، ولا محل لها هنا .
( 8 ) سورة 14 آية 3 .
( 9 ) الأصرام جمع الصرم بكسر الصاد المهملة وهو جماعة من الناس ليسوا بكثير أو أبيات من
الناس مجتمعة .
( 10 ) في الأصل : ارب - بالراء المهملة ، والأوب : الطريق والناحية والوجه .