وقش ( 1 ) الأنصاري : بماذا تهنئونا ؟ فوالله ! إن قتلنا ( 2 ) إلا عجائز صلعا
كالإبل ( 3 المعلقة 3 ) ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم - وسمعه " أولئك الملأ
من قريش : اما ! لو قد أسلموا ثم رأيتهم لهبتهم ولو أمروك لأطعتهم ثم
لحقرت أفعالك مع فعالهم " . قال فلقد رأيتني في المدينة وإني لألقي الرجل
منهم في الطريق فأتنحى ( 4 ) عن طريقه هيبة له حتى يمر ثم أقول : صدق الله
ورسوله ، فبقريش فضل الله العرب على سائر الأمم وخولهم إياهم وأورثهم
ديارهم وأموالهم ومكن لهم في الأرض ، وقريش أوسط العرب بيتا وأطولها ( 5 )
عمادا وأثبتها ( 6 ) أوتادا وأوشجها ( 7 ) أصلا وأنضرها ( 8 ) عودا وأبسقها ( 9 )
فرعا ( 10 ) وكانوا في الجاهلية قبل أن يصل الله لهم ذلك بفضيلة النبوة يسمون
أهل الله ويسمون سكان الله وأهل الحرمة وقطان بيت الله ، وقد قال
عبد المطلب لأبرهة الأشرم صاحب الفيل حين سأله أن يرد عليه إبله فقال
9 / له الأشرم : هلا ( 11 ) سألتني الانصراف عن الذي قصدت له من / هدم شرفك
وهتك حرمتك ؟ فجرى بينهما خطاب قد أثبتناه في حديث الفيل في آخر هذا
الجزء ، وقال عبد المطلب : ( الرمل )
- نحن أهل الله في حرمته ( 12 ) * لم تزل فينا على عهد قدم ( 13 ) -
هامش
( 1 ) وقش بفتح الواو وسكون القاف وتفتح أيضا .
( 2 ) في سيرة ابن هشام ص 458 : لقينا .
( 3 - 3 ) في سيرة ابن هشام ص 458 : كالبدن المعلقة .
( 4 ) في الأصل : فانتحى - بتقديم النون على التاء .
( 5 ) في الأصل : أطوله .
( 6 ) في الأصل : أثبته .
( 7 ) في الأصل : أوشجه .
( 8 ) في الأصل : أنضره .
( 9 ) في الأصل : أبسقه .
( 10 ) في الأصل : فرطا - بالطاء .
( 11 ) في الأصل : ألا .
( 12 ) في أخبار مكة للأرزقي ص 96 : بلدته .
( 13 ) في أخبار مكة ص 96 وتاريخ اليعقوبي 1 / 211 وعيون الأخبار 1 / 43 : لم يزل ذاك على
عهد ابرهم .