- فإن نلحق بأبرهة اليماني * ونعمان ( 1 ) يوجهنا ( 2 ) وعمرو -
فلما حالفوهم مكثوا أياما ، ثم قدم أبو جهل بن هشام من سفر له فبلغه
شأنهم ، فقال لقريش : ما أصبتم حين حالفتموهم إنهم أهل غدر وجلب ( 3 ) ،
ولقلما دخل قوم على قوم إلا أخرجوهم من بلدهم وغلبوهم على دارهم ،
فقالوا له : فما المخرج من حلفهم ؟ قال : أنا أكفيكم ذلك إنهم لمن أشد العرب
غيرة وقزازة ( 4 ) فلعلي آتيهم من قبل ذلك ، ثم خرج حتى جاءهم فقال : إنكم
حالفتم قومي وأنا غائب عنكم فجئتكم لأحالفكم وأذكر لكم من أمرنا أمرا
تكونون منه على رؤوس ( 5 ) أموركم ، إنا قوم نخرج نساءنا إلى أسواقنا
فيبعن ( 6 ) وابتعن ( 7 ) ولا يزال الرجل منا يدرك المرأة منهن إذا أعجبته فيضرب
عجيزتها فإن كنتم ( 8 ) طيبي الأنفس ( 9 ) أن تفعل نساؤكم كما تفعل نساؤنا
حالفناكم وإن كرهتم ذلك فردوا إلينا حلفنا ، قالوا : إنا لا نقر بهذا وقد رددنا
إليكم حلفكم ، فانقطع ذلك الحلف وكان هذا سبب انقطاعه .
ومن ذلك [ حلف - ] ( 10 ) مرداس بن أبي عامر
و - ] ( 11 ) حرب بن أمية
قال : حالف مرداس ( 12 ) بن أبي عامر السلمي حرب بن أمية بن
هامش
( 1 ) [ في الأصل : أو النعمان ، والتصحيح من ديوانه ص 61 - مدير ] يعني النعمان بن المنذر
ملك الحيرة .
( 2 ) يوجهنا : يشرفنا والواو للقسم .
( 3 ) الجلب كقتل : الجناية والذنب .
( 4 ) في الأصل : فزازه - بالفاء يقال قزت عنه نفسي قزا وقزازة أي أبته وعافته وقزت من الدنس
أي تجنبته .
( 5 ) في الأصل : رؤس .
( 6 ) في الأصل : فيبعنا .
( 7 ) في الأصل : واتبعنا .
( 8 ) في الأصل : فانكنتم .
( 9 ) في الأصل : أنفس .
( 10 ) ليست الزيادة في الأصل .
( 11 ) ليست الزيادة في الأصل ( مدير ) .
( 12 ) كنيته أبو العباس .