أدام ( 1 ) فولدت له أبا همهمة ( 2 ) فلما نبت ( 3 ) قال لأبيه : ما مقامنا بأرض ليس
فيها بنو عبد مناف ؟ فقال : وما رغبتك ( 4 إلى أخوالك 4 ) وهم ساكنوا ( 5 )
الحرم ؟ قال : فأما سرت إليهم إما لحقت بهم ، قال : فالحق جذ الله نسلك !
فلحق أبو همهمة ( 6 ) بأخواله فحالف فيهم ونكح ابنة ( 7 ) أبي عمرو بن
عبد مناف وهي بنت خاله ، وقدم بنو الحارث بن فهر فحالفوا معه ، فثبت
210 / حلف بني الحارث بن فهر / إلى يوم الناس هذا وانقرض أبو همهمة ولا ولد
له ( 8 ) .
ومن ذلك حلف الأوس وقريش ولم يتم
قال : خرجت الأوس جالية من الخزرج حتى نزلت على قريش بمكة
فحالفتها فلما حالفتها قال الوليد بن المغيرة : والله ! ما نزل قوم قط على قوم إلا
أخذوا شرفهم وورثوا ديارهم فاقطعوا حلف الأوس ، فقالوا : بأي شئ ؟
قالوا : إن في القوم حشمة ، فقولوا : إنا قد نسينا شيئا لم نذكره لكم ، إنا قوم
إذا طاف النساء بالبيت فرأى الرجل امرأة تعجبه قبلها ولمسها بيده ، فلما قالوا
ذلك للأوس نفروا وقالوا : اقطعوا الحلف بيننا وبينكم ، فقطعوه ، ثم انقطع
هذا الحلف بين قريش والأوس إلا ما كان بين عتبة بن أبي وقاص الزهري
وبين عتبة بن المنذر بن أحيحة ( 9 ) بن الجلاح ( 10 ) فإنه ثبت ذلك الحلف ، فاتخذ
هامش
( 1 ) في الأصل : وادام ، وأدام بالضم : بئر أو واد على مرحلة من مكة في طريق السرين - تاج
العروس 8 / 181 و 297 ومعجم البلدان 1 / 155 .
( 2 ) في الأصل : هميهمة ، اسمه حبيب - نسب قريش ص 15 .
( 3 ) في الأصل : ثبت - بالثاء المثلثة .
( 4 - 4 ) في الأصل : إليهم أخوالي .
( 5 ) في الأصل : ساكن .
( 6 ) في الأصل : همهمة .
( 7 ) اسمها تماضر - قاله مصعب في نسب قريش ص 15 .
( 8 ) في نسب قريش ص 15 : انقرض ( أبو عمرو بن عبد مناف ) إلا من بنت يقال لها تماضر
ولدت لأبي همهمة بن عبد العزى .
( 9 ) أحيحة كجهينة .
( 10 ) في الأصل : الجلاح - بتشديد اللام ، وهو خطأ ، والجلاح بضم الجيم وتخفيف اللام .