غليظ على النساء يضربهن ، فحبس أبو أزيهر ابنته ( 1 ) عنه وأمسك المهر
[ قال - ] ( 2 ) ابن حبيب : وذكر إبراهيم بن عبد الرحمن بن نعيم الأزدي عن
أشياخ الأزد أنها كانت هديت إليه ، فلما هديت إليه قال : أنا أشرف أم أبوك ؟
قالت : لا بل أبي لأن أبي سيد أهل السراة ( 3 ) وأن العرب يصدرون عن رأيه
وإنما أنت سيد بني أبيك وفيهم من ينازعك الشرف ، فرفع يده فلطمها ،
فهربت إلى أبيها ، فحلف أن لا يراها وأمسك المهر ، قال ابن الكلبي : فلما
نزل الناس سوق ذي المجاز وهو سوق من أسواق العرب فنزل أبو أزيهر
156 / ( 4 على أبي سفيان 4 ) بن حرب / فأتى بنو الوليد فقتلوه ، وكان الذي قتله
هشام بن الوليد ، وكانت عند أبي سفيان بنت [ أبي - ] ( 5 ) أزيهر ، وكان أبو أزيهر
شريفا في قومه فقتله بعقر ( 6 ) الوليد الذي كان عنده لوصية أبيه إياه ، وذلك
بعد ما هاجر رسول الله صلى الله عليه وانقضى أمر بدر وأصيب [ به - ( 7 ) من
أصيب من أشراف قريش من المشركين . . ابن الكلبي ( 8 ) قال : وإن رسول
الله صلى الله عليه دعا حسان بن ثابت فقال له : يا حسان ! إنه قد حدث بين
المطيبين وأحلافهم شر فقتل فقل في مقتل أبي أزيهر شعرا تحرض به المطيبين على
الأحلاف ، والمطيبون خمسة [ أبطن ] ( 7 ) : بنو عبد مناف قاطبة وهم [ بنو ] ( 7 )
هاشم وعبد شمس والمطلب ونوفل بنو عبد مناف وبنو أسد بن
عبد العزى وبنو زهرة بن كلاب وبنو تيم بن مرة وبنو الحارث بن فهر ،
والأحلاف خمسة [ أبطن - ] ( 7 ) وهم لعقة الدم : بنو عبد الدار بن قصي وبنو
مخزوم بن يقظة ، وبنو جمح بن عمرو وبنو سهم بن عمرو بن هصيص وبنو
هامش
( 1 ) في الأصل : ابنة .
( 2 ) ليست الزيادة في الأصل والمحل يقتضيها . ( 3 ) السراة بفتح السين : الجبال والأرض الحاجزة بين تهامة واليمن ، والمراد هنا سراة الأزد وبها
منازل أزد شنوءة وهم بنو كعب بن الحارث - معجم البلدان 5 / 60 و 61 .
( 4 - 4 ) في الأصل : على أبو سفيان .
( 5 ) ليست الزيادة في الأصل .
( 6 ) في الأصل : يعفر بن الوليد ، والتصحيح من ديوان حسان ص 108 وسيرة ابن هشام
ص 274 ، والعقر بالضم ، المهر .
( 7 ) الزيادة من ديوان حسان ص 108 .
( 8 ) في الأصل : الكلبية .