تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنمق — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
أتى ( 1 ) الغلام أباه ذكر له ما قال ، فقال : افعل ، والله لأريحن عليه حقه ، وكانت الدية تؤدى مقطعة في سنين ، فأداها عاما ، ثم حج رسول الله صلى الله عليه حجة الوداع وقد بقي من الدية شئ ، فوضعه صلى الله عليه فيما وضع من دماء الجاهلية ، فلم يؤد شيئا بعد ذلك ، فلما اصطلح القوم قال الجون بن أبي الجون أو عمرو بن عبد مناة بن حبتر ( 2 ) الخزاعي : ( الطويل ) - ألا قالت الحسناء يوم لقيتها * مقالة نصح لامرء ( 3 ) غير جاهل - - تقول ( 4 ) لنا لما اصطلحنا تعجبا * لما قد حملنا للوليد وقائل ( 5 ) - - وقالت ( 6 ) أتؤتون الوليد ظلامة * ولما تروا يوما كثير البلابل - - فنحن خلطنا الحرب بالسلم فاستوت * فأم هواه كل حاف وناعل ( 7 ) - - تمنى علي أمس حين تجردت * سراتهم يغلون غلي المراجل - / بنو عبد مناة وكنانة يدعون بني علي لأن علي بن مسعود الغساني / 154 حضنهم فنسبوا إليه : ( الطويل ) - ولو قدموا ما أصدروا لتكشفت * قبائلهم عن كل أروع باسل - - طويل الذراع أكثر الله خيره * فشب شبابا في بيان ونائل ( 8 ) - - فما ذا أردنا بيننا من جلاله * ومن نسب من بعد ذلك فاعل - ثم لم ينته الجون حتى افتخر بقتل الوليد وذكر أنهم أصابوه ، وذلك باطل كله ، فلحق بالوليد وبولده وبقومه من ذلك ما حذروا منه ، فقال الجون : ( الوافر )
هامش
( 1 ) في الأصل : أتا . ( 2 ) حبتر كجعفر . ( 3 ) في الأصل : لامري . ( 4 ) البيت في سيرة ابن هشام ص 274 : - وقائلة لما اصطلحنا تعجبا * لما قد حملنا للوليد وقائل - ( 5 ) في الأصل : قايل - بالياء المثناة . ( 6 ) في سيرة ابن هشام ص 274 : لم تقسموا توتؤا . ( 7 ) الشطر الثاني في سيرة ابن هشام ص 274 : فأم هواه آمنا كل راحل . ( 8 ) في الأصل : ثايل ، والنائل المعروف .