136 / له : ما تصنع بهذا ؟ فيقول : أرجو ( 1 ) والله أن أملأ منها قومك ، / قالت : أنت
وذاك ، أما والله لئن رأيتهم لتعرفن غير ذلك ، فلما انهزمت ثقيف انهزم
مسعود ، فخرج منهزما لا يعرج على شئ حتى دخل على امرأته سبيعة ،
فجعل أنفه بين ( 2 ) ثدييها ، ثم قال : أنا بالله ثم بك ، فقالت : كلا
زعمت . . . ( 3 ) فلما نزلوا عكاظ وأقاموا اليوم الثاني قال سبيع بن ربيعة
النصري : يا معشر قريش ! ما كان مسيركم إلى قريش بشئ ، قالوا : ولم ؟
قال : لا ترون لهم جمعا العام ، قال أبو براء فما تكره من ذلك ؟ تقوم سوقنا
وننصرف والغلبة لنا ، قال رجل من بني أسد بن ( 4 ) خزيمة يسمع كلامه : بلى
والله لتوافين كنانة ولا تتخلف ولا ترى غير ذلك ، فتقاولا حتى تراهنا مائة بعير
لمائة بعير فتواثقا على ذلك ، فلم يتفرقوا من مجلسهم حتى أوفى موف ( 5 ) فقال :
قد طلع من مكة الدهم ( 6 ) وجاءت الكتائب يتلو ( 7 ) بعضها بعضا ، فقام
الأسدي مسرورا وهو يرتجز : ( الرجز )
- يا قوم قد وافى ( 8 ) عكاظ الموسم * تسعون ألفا كلهم ملأم ( 9 ) -
فقال مسعود بن معتب لقيس حين عرف أن قريشا قد جاءت : دعوني
أنظر لكم في القوم فإن يكن في القوم عبد الله بن جدعان فلم يتخلف عنكم
هامش
( 1 ) في الأصل : ارجوا .
( 2 ) في الأصل : على ، والتصحيح من الأغاني 19 / 82 .
( 3 ) بياض في الأصل بعد زعمت ، وفي الأغاني 19 / 82 : فقالت كلا زعمت أنك ستملأ بيتي
من أسرى قومي ، اجلس فأنت آمن .
( 4 ) في الأصل : ابن - بابقاء الهمزة .
( 5 ) أي قدم قادم .
( 6 ) الدهم كجهم بالفتح : العدد الكثير .
( 7 ) في الأصل : يتلوا .
( 8 ) في الأصل : وافا .
( 9 ) الملأم بضم الميم وتشديد الهمزة المفتوحة : لابس اللأمة وهي الدرع .