فعجب منه يومئذ لحداثة ( 1 ) سنه ( 2 ) من ثم من ذوي الأسنان ، لم يهتد ولم يدع
إلى ما دعا إليه من الصلح ثم أرسل / إلى قيس : آتيكم فأكلمكم ، قالوا : نعم ، / 139
ولم تكره ذلك قيس ، وكانت الدبرة ( 3 ) عليها ( 4 ) آخر النهار ، فمشى بينهم عتبة
حتى اصطلحوا وقال لقيس : انصرفوا ( 5 ) فيعد ( 6 ) هذا الأمر إلى أحسنه وأجمله
فإنكم في شهر حرام وقد عورتم ( 7 ) متجركم وانقطعت موادكم وخاف من
قاربكم ، قالت قيس : لا ننصرف أبدا ونحن موتورون ولو متنا من آخرنا ، قال
عتبة : فالقوم قد وتروا وقد قتلوا نحوا مما قتلتم وجرحوا كلما ( 8 ) جرحتم ،
قالت قيس : قتلانا أكثر من قتلاهم ، قال عتبة : فإني أدعوكم إلى خطة هي
لكم صلاح ونصفة ، عدوا ( 9 ) القتلى ( 10 ) فإن كان لكم الفضل ودينا ( 11 )
فضلكم ، وإن كان لهم وديتم ( 12 ) فضلهم ، قال أبو براء : لا يرد هذه الخطة
أحد إلا أخذ شرا منها ، نحن نفعل ، وأجابوا فاستوثق من رؤساء قيس من
أبي براء وسبيع بن ربيعة ، ثم انطق إلى حرب بن أمية وابن جدعان وهشام بن
المغيرة فاستوثق منهم ، وتحاجز الناس وأمنوا وعدوا القتلى فوجدوا لقيس فضل
هامش
( 1 ) في الأصل : لحداثته .
( 2 ) في الأصل : وليس .
( 3 ) في الأصل : الدبر .
( 4 ) في الأصل : علها .
( 5 ) في الأصل : تنصرفون .
( 6 ) في الأصل : ويعود .
( 7 ) عورتم : عرضتم للضياع .
( 8 ) في الأصل : مما .
( 9 ) في الأصل : اعدوا .
( 10 ) في الأصل : القتل .
( 11 ) في الأصل : ودينا - بتشديد الدال .
( 12 ) في الأصل : وديتم - بتشديد الدال .