تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنمق — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
الدولة ( 1 ) لقيس على قريش ، وقال : دعوا قريشا أبعد الله فوالله نهيته لا يفلت 138 / منهم رجل فكان حكيم بن حزام / يحدث يقول : شهدت عكاظ فبنو بكر ( 2 ) كانوا أشد علينا من قيس انكشفوا علينا وتركونا ، وكان سعيد بن يربوع يقول : رأيتنا يومئذ وما أتينا أول النهار إلا من بني بكر انكشفوا عنا وتركونا ، فلما كان وسط النهار ظهرت عليهم كنانة فقتلوهم قتلا ذريعا ، وشركت ( 3 ) كنانة يومئذ بنو الحارث بن عبد مناة كانت تتقدم ( 4 ) الناس وكانت قريش من ورائهم ولم تكن ( 5 ) مع بلحارث ( 6 ) فقتل يومئذ تحت رايتهم مائة رجل صبروا لهم ، وانهزمت قيس ، وقتل من أشرافهم ( 7 ) عباس الرعلي ( 7 ) في بشر من بني سليم ، وانهزمت ثقيف وبنو عامر ، وقتل يومئذ من بني عامر عشرة ، فلما رأى ذلك شيخ ( 8 ) من بني نصر صاح يا معشر بني كنانة ! أسرفتم في القتل ، فأجابه عبد الله بن جدعان : إنا معشر سرف ، ولما رأى أشراف قيس ما تصنع قبائل قيس من الفرار عقل رجال منهم أنفسهم منهم سبيع بن ربيعة وغيره ثم اضطجع وقال : يا معشر بني نصر ! قاتلوا عني أو ذروا ، فعطف عليه بنو نصر وبنو جشم وبنو سعد بن بكر وفهم ، وهربت قبائل قيس غيرهم ( 9 ) ، فقاتلوا حتى انتصف النهار ، ثم إن عتبة بن ربيعة نادى ( 10 ) وإنه يومئذ لشاب ما كملت له ثلاثون سنة : يا معشر قريش ! علام تقتلون أنفسكم ؟ إن هذا ليس برأي ،
هامش
( 1 ) الدولة بفتح الدال : الغلبة . ( 2 ) بنو بكر بطن من كنانة . ( 3 ) في الأصل : شركته . ( 4 ) في الأصل : تقدم . ( 5 ) في لأصل : يكن - بصيغة المذكر . ( 6 ) يعني بني الحارث بن عبد مناة . ( 7 - 7 ) في الأصل : عباس والرعلي . ( 8 ) هو أبو السيد عم مالك بن عوف النصري - قاله ابن الأثير في تاريخه 1 / 216 . ( 9 ) يعني غير هؤلاء الذين ذكرهم آنفا . ( 10 ) في الأصل : نادا .