حقيقة وجب أن يتعلق به الأيمان ويطلق عليه ، والاحتياط أيضا يقتضيه ( 1 ) .
والمعتمد في ذلك أن نقول : إن كان عرف الحالف يقتضي صرف إطلاق
البيض إلى ما يعم الجميع انصرف إليه جمعا بين الحقيقة اللغوية والعرفية ، وإن
كان لا ينطلق إلا على نوع خاص انصرف إليه ، عملا بالحقيقة العرفية عند
التعارض بينها وبين اللغوية .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط ( 2 ) والخلاف ( 3 ) : إذا حلف لا يأكل لحما
فأكل قلبا لم يحنث ، لأن اسم اللحم لا يقع عليه ، ولا يقال لمن أكله أكل
لحما .
وقال ابن إدريس : الأولى أنه يحنث ، لأن اسم اللحم يطلق عليه
حقيقة ( 4 ) .
والوجه ما قلناه أولا : إن كان اسم اللحم يطلق عليه حقيقة أو عرفا حمل
عليه أيضا ، وإلا فلا .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا حلف لا يأكل لحما لم يحنث بأكل
لحم الحيتان ، وقال بعضهم : يحنث . والأول أقوى ( 5 ) .
وقال في الخلاف : يحنث ، لأن اسم اللحم يطلق عليه ، قال الله تعالى :
( ( ومن كل تأكلون لحما طريا ) وإذا كان اسم اللحم مطلقا عليه وجب أن
يطلق الأيمان عليه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 3 ص 51 .
( 2 ) المبسوط : ج 6 ص 241 .
( 3 ) الخلاف : ج 6 ص 170 ج 6 المسألة 79 .
( 4 ) السرائر : ج 3 ص 51 .
( 5 ) المبسوط : ج 6 ص 239 .
( 6 ) الخلاف : ج 6 ص 167 المسألة 73 ، وفيه : ( لحم السمك وقال بعضهم ) .