والأقرب قول الشيخ .
لنا : قوله تعالى : ( وحلائل أبنائكم ) ( 1 ) مقتضاه التحريم بمجرد الملك ،
خرج عنه ما إذا تجرد عن الجماع والنظر اللمس ، لانتفاء الثمرة المؤكدة لتمامية
التحريم ، فبقي غير المجرد على العموم . وأيضا قوله تعالى : ( ولا تنكحوا ما نكح
آباؤكم من النساء ) ( 2 ) وشراء الأمة مع النظر أو اللمس بشهوة أقوى في نشر
الحرمة من العقد المجرد عن الوطئ .
وما رواه محمد بن إسماعيل في الصحيح ، عن أبي الحسن - عليه السلام -
وقد سأله عن الرجل يكون له الجارية فيقبلها هل تحل لولده ؟ فقال : بشهوة ؟
قلت : نعم ، قال : ما ترك شيئا إذا قبلها بشهوة ، ثم قال ابتداء منه : إن جردها
فنظر إليها بشهوة حرمت على أبيه وابنه ، قلت : إذا نظر إلى جسدها ؟ فقال : إذا
نظر إلى فرجها وجسدها بشهوة حرمت عليه ( 3 ) .
وفي الصحيح عن محمد بن مسلم ، عن الصادق - عليه السلام - قال : إذا
جرد الرجل الجارية ووضع يده عليها فلا تحل لابنه ( 4 ) .
والجواب عما قاله ابن إدريس ما تقدم مرارا : من أن الأصل متروك مع
وجود دليل مخرج عنه ، والآية مخصوصة بالإجماع في صور ، فليخص هنا جمعا
بين الأدلة .
مسألة : قال الشيخان ( 5 ) ، والسيد المرتضى ( 6 ) : من فجر بعمته أو خالته
هامش
( 1 ) النساء : 23 .
( 2 ) النساء : 22 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 281 ح 1192 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 1
ج 14 ص 317 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 282 ح 1193 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 4
ج 14 ص 317 .
( 5 ) المقنعة : ص 501 ، والنهاية ونكتها : ج 2 ص 291 .
( 6 ) الإنتصار : ص 108 .