مسألة : قال ابن الجنيد : لو أوصى رجل بغير خطه ولم يشهد أحدا إلى أن يحضره
الموت فقال لجماعة من الشهود بحضرته : قد كتبت وصيتي وتركتها عند زيد
فاشهدوا علي بما فيها ثم مات كانت شهادتهم كلهم كشهادتهم على شهادة
زيد على الموصي ، فإن قال : قد جعلتها على نسختين عند زيد واحدة وعند
عبد الله أخرى فاشهدوا علي بما فيهما فأحضر زيد وعبد الله النسختين قامت
شهادة الشهود عليه مقام شهادتهم على شاهدين بحق ، واختار أن يشهد على
كل واحدة شاهدين غير الآخرين ، ولو كانت مما قد كتبها بخطه ولم يسترب
به جاز للشاهدين أن يشهدا عليه بما فيها إذا أمرهما بذلك ، ولو لم يشهد فيها ثم
ذكر حالها وأخرجها العدل بعد موته أنفذت ، ولو لم يقر بالوصية على الشهود
وطواها ثم قال : اشهدوا علي بما تضمنته فكتبوا جازت الشهادة ، ولو طبع
عليها وقال لهم : اشهدوا علي بما فيها فطبعوا مع طابعه جاز لهم أن يشهدوا عليه
بما فيها .
وفي هذه الأحكام كلها نظر ، والأولى المنع في الجميع ، . لما يأتي من أنه لا
يجوز أن يشهد بمجرد معرفة خطه .
مسألة : قال ابن الجنيد : لو كانت الوصية لرجلين فقبل أحدهما ولم يقبل
الآخر لم يرجع نصيب الذي رد على الورثة .
وليس بجيد ، لأنها وصية قد بطلت فترجع إلى الورثة ، كما لو رداها معا .
مسألة : قال ابن الجنيد : الأب الرشيد أولى بأمر ولده الأطفال من كل
أحد ، وكذا الأم الرشيدة بعده .
والوجه أن الأم لا ولاية لها على الأطفال على ما تقرر ، وهو مذهب
علمائنا .
مسألة : عطايا المريض المنجزة كالعتق والهبة مع الإقباض والإبراء والمحاباة
في البيع إذا وقعت في مرض الموت ، لعلمائنا قولان :