مسألة : المشهور أن حد حريم بئر الناضح ( 1 ) ستون ذراعا ، لرواية مسمع ،
عن الصادق - عليه السلام - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : وما بين
بئر الناضح إلى بئر الناضح ستون ذراعا ( 2 ) . وكذا في رواية السكوني ، عن
الصادق - عليه السلام - ( 3 ) .
وقال ابن الجنيد : ولو كان البلاد مما لا يسقى الماء فيها إلا بالناضح كان
حرم البئر قدر عمقها ممرا له للناضح ، وقد جاء في الحديث عن رسول الله - صلى
الله عليه وآله - إن حريم بئر الناضح ستون ذراعا . قال : وقد يحتمل ذلك قدر
عمق الآبار في تلك البلاد التي حكم بذلك فيها .
ولا بأس بقول ابن الجنيد وتأويله .
مسألة : المشهور أن حريم العين ألف ذراع في الرخوة وخمسمائة في الصلبة ،
لما رواه عقبة بن خالد ، عن الصادق - عليه السلام - قال : يكون بين البئرين
إذا كانت الأرض صلبة خمسمائة ذراع ، وإن كانت الأرض رخوة فألف
ذراع ( 4 ) .
وقال ابن الجنيد : روي عن رسول الله - صلى الله عليه وآله - إنه يكون بين
العينين في الأرض الرخوة ألف ذراع ، وفي الأرض الصلبة خمسمائة ، وفي بعض
الحديث حريم العين خمسمائة ذراع . قال : إذا استنبط الإنسان عينا من جبل
هامش
( 1 ) الناضح : البعير يستقى عليه الماء .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 144 ح 642 ، وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب أحياء الموات ح 6 ج 17
ص 339 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 145 ح 643 ، وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب إحياء الموات ح 5 ج 17
ص 339 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 145 ح 644 ، وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب أحياء الموات ح 3 ج 17
ص 338 .