الفصل الرابع
في إحياء الموات
مسألة : الإحياء عند الشيخ مغاير للتحجير ( 1 ) . فالإحياء يختلف ، فللدار
الحائط والسقف ، وللحضيرة الحائط ، وللمزرعة نصب المرز وسوق الماء إليها .
والتحجير بنصب المرز وغيره ، كبناء الحائط في الدار .
وكان بعض فقهائنا المتأخرين يسمي التحجير إحياء ، وليس بجيد ، إذ لا
عرف للشارع فيه ، وعادة الشرع في مثل ذلك الرد إلى العرف إن كان أو إلى
اللغة إن فقد العرف ، والإحياء في العرف ما ذكره الشيخ - رحمه الله ( 3 ) .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط ( 3 ) والخلاف ( 4 ) : إذا ملك البئر بالإحياء
وخرج ماؤها فإنه أحق بمائها من غيره بقدر حاجته وحاجة ماشيته ، وما يفضل
عن ذلك وجب عليه بذله لغيره لحاجته إليه للشرب له ولماشيته ، ولا يجب عليه
بذله لسقي زرعه بل يستحب ، وبه قال ابن الجنيد .
والوجه الاستحباب في الجميع ، وبه قال ابن البراج ( 5 ) ، إذ لا يجب على
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 273 .
( 2 ) المبسوط : ج 3 ص 271 .
( 3 ) المبسوط : ج 3 ص 281 .
( 4 ) الخلاف : ج 3 ص 531 المسألة 13 .
( 5 ) المهذب : ج 2 ص 38 .