وقول ابن الجنيد جيد ، لأن الأرض الموات للإمام فلا يجوز إحياؤها إلا
بإذنه ، والشيخ يسلم المقدمتين .
مسألة : المشهور أن حريم بئر المعطن ( 1 ) أربعون ذراعا ، لما رواه مسمع بن عبد
الملك ، عن الصادق - عليه السلام - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - :
ما بين بئر المعطن إلى بئر المعطن أربعون ذراعا ( 2 ) . وكذا عن السكوني ، عن
الصادق - عليه السلام - ( 3 ) .
وقال ابن الجنيد : ولو كان بقرب المكان الذي يريد الحافر حفر البئر فيه بئر
عادية محفورة قبل الإسلام وماؤها نابع يمكن شربه بالنزع له ، فقد روي عن
رسول الله - صلى الله عليه وآله - أنه قال : حريم البئر إذا كانت حفرت في
الجاهلية خمسون ذراعا وإن كانت حفرت في أول الإسلام فحريمها خمس
وعشرون ذراعا .
والشيخ قد روى في الصحيح عن حماد بن عثمان قال : سمعت أبا عبد
الله - عليه السلام - يقول : حريم البئر العادية أربعون ذراعا حولها ( 4 ) .
وفي رواية خمسون ذراعا ، إلا أن يكون إلى عطن أو إلى الطريق فيكون أقل
من ذلك خمسة وعشرون ذراعا " .
هامش
( 1 ) المعطن : مبرك الإبل ومربض الغنم حول الماء .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 144 - 145 ح 642 ، وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب إحياء الموات ح 6
ج 17 ص 339 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 145 ح 643 ، وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب إحياء الموات ح 5 ج 17
ص 339 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 145 ح 645 ، وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب إحياء الموات ح 1 ج 17
ص 338 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 146 ح 646 ، وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب إحياء الموات ح 2 ج 17
ص ، 338 .