المال ومن العامل العمل ، فإذا شرط أن يكون أجرة الأجراء من الثمرة كان على
رب المال المال والعمل معا ، وهذا لا يجوز ( 1 ) .
والأقوى عندي الجواز إذا بقي للعامل عمل ، لما بيناه في الماضي .
مسألة : المشهور أنه لا بد في المساقاة من الأجل المعين .
وقال ابن الجنيد : ولا بأس بمساقاة النخل وما شاكله سنة ، وأكثر من
ذلك إذا حضرت المدة أو لم تحضر .
لنا : إنها معاملة على شئ يفتقر إلى الأجل فلا بد من ضبطه .
احتج بأن ضبط الثمار يكفي عن الأجل ، إذ القصد ذلك .
وما رواه يعقوب بن شعيب في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام -
قال : سألته عن رجل يعطي الرجل أرضه فيها الرمان والنخل والتفاح فيقول :
إسق من هذا الماء واعمره ولك نصف ما أخرج ، قال : لا بأس ( 2 ) .
والجواب : المنع ، وعن الحديث إن نفي البأس لا يستلزم اللزوم .
مسألة : قال الشيخ : كل ما كان مستزادا في الثمرة كان على العامل
كالتأبير والتلقيح وقطع السعف اليابس وتسوية الثمرة وإصلاح الأجاجين تحت
النخل ليجمع الماء فيها وقطع الحشيش المضر بالنخل وكري السواقي وإدارة
الدولاب ، فإذا بدا صلاحها فعليه اللقاط إن كان مما يلقط ، فإذا جف ما فيه
جذه وإن كان مما يشمس فعليه إصلاح موضع التشميس والجذاذ والنقل إليه
وحفظه في نخله وغيره حتى يقسم ، هذا مقتضى عقد المطلق ( 3 ) .
وقال ابن الجنيد : وكل حال يصلح بها الثمرة والزرع ، فعلى المساقي عملها
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 217 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 198 ح 876 ، وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب المزارعة والمساقاة ح 2
ج 13 ص 202 .
( 3 ) المبسوط : ج 3 ص 209 - 210 .