وقال ابن الجنيد : ولا أختار إيقاع المساقاة صفقة واحدة على قطع متفرقة
بعضها أشق عملا من بعض ، ولا أن يعقد ذلك على واحدة ، ويشترط في
العقد العقد على الأخرى .
والوجه عندي جواز جميع هذه العقود في البيع والمساقاة ، وقد مضى البيع
وبينا صحته . والشيخ أيضا جوزه في موضع من المبسوط ( ا ) ، وهو الحق ، ولا
جهالة هنا .
مسألة : إذا كان البستان بينهما نصفين فساقى أحدهما الآخر على أن له أزيد
من النصف صح إن عين قدر الزيادة ، وإن شرط النصف أو ما دون بطلت ،
لأنه ساقاه بغير عوض ، فإن عمل كانت الثمرة بينهما نصفين . قال الشيخ في
المبسوط : للعامل أجرة المثل ( 2 ) .
والوجه أنه لا شئ له ، لأنه دخل على ذلك .
مسألة : إذا ظهر النخل مستحقا بعد أن اقتسما الثمرة وأتلفاها رجع المالك
على العامل بنصف الثمرة لا جميعها ، قاله الشيخ في المبسوط ، لأنه ما قبض الثمرة
كلها ، وإنما كان مراعيا لها حافظا نائبا عن الغاصب ، فعلى هذا لو تلفت كلها
بغير تفريط فلا ضمان عليه ( 3 ) .
والأقرب أن عليه الضمان في الموضعين للجميع ، ويرجع على الغاصب ،
لأنه غار .
مسألة : قال في المبسوط : إذا ساقاه على أن أجرة الأجراء - الذين يعملون
ويستعان بهم - من الثمرة فالعقد فاسد ، لأن المساقاة موضوعة على أن من رب المال
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 212 .
( 2 ) المبسوط : ج 3 ص 213 - 214 .
( 3 ) المبسوط : ج 3 ص 217 .