قلنا : ما الفرق بينكم وبين من خصص آيات الربا بعموم آيات الأمر
بالإحسان . قال : وهذه طريقة إذا سلكت كانت قوية ( 1 ) .
مسألة : وهل يثبت بين المسلم وأهل الذمة ؟ قولان ، قال المفيد ( 2 ) ،
والسيد المرتضى ( 3 ) ، وابنا بابويه ( 4 ) : لا يثبت .
وقال الشيخ : يثبت ( 5 ) ، وهو اختيار ابن إدريس ( 6 ) ، وابن البراج ( 7 ) ،
وهو الظاهر من كلام ابن حمزة ( 8 ) .
وقال ابن الجنيد : وأهل الذمة في دار المسلمين المقيمين والراحلين فلا يجوز
الربا في أموالهم ، ولا بأس بأخذه منهم في دار حربهم . والأقرب اختيار الشيخ .
لنا : عموم النهي عن تحريم الربا .
ولأن أموال أهل الذمة معصومة فلا يجوز أخذها بعقد فاسد كالمسلمين .
احتج السيد المرتضى بإجماع الطائفة ( 9 ) ، وبما رواه الصدوق عن الصادق
- عليه السلام - قال : ليس بين المسلم والذمي ربا ولا بين المرأة وزوجها
ربا ( 10 ) .
هامش
( 1 ) الإنتصار : ص 212 - 214 .
( 2 ) لم نعثر عليه في المقنعة كما ذكره مفتاح الكرامة : ج 4 ص 532 س 17 ، ونقله ابن إدريس في
السرائر : خ 2 ص 252 .
( 3 ) الإنتصار : ص 212 - 213 .
( 4 ) المقنع : ص 126 ، ولم نعثر على رسالة علي بن بابويه .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 118 .
( 6 ) السرائر : ج 2 ص 252 .
( 7 ) لم نعثر عليه في المصادر المتوفرة لدينا .
( 8 ) الوسيلة : ص 254 .
( 9 ) الإنتصار : ص 213 .
( 10 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 278 ح 4002 ، وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب الربا ح 5 ج 12
ص 437 .