الإيجاب ، فلهذا جوزنا تقديم القبول ، بخلاف البيع ، والرضا وحده غير كاف ،
بل لا بد من اتحاد الألفاظ التي هي صلب العقد .
مسألة : ولا بد من الإتيان فيها بلفظ الماضي ، مثل أن يقول : بعتك هذا
بكذا فيقول المشتري : اشتريت ، ولو أتى بلفظ الأمر أو الاستفهام لم يقع ،
اختاره الشيخ ( 1 ) ، وابن حمزة ( 2 ) .
وقال ابن البراج في الكامل : لو قال المشتري : بعني هذا فقال البائع :
بعتك انعقد ( 3 ) .
وفي المهذب : لو قال المشتري : بعني هذا فيقول البائع : بعتك صح ( 4 ) .
لنا : إنه لم يوجد القبول ، لأنه لو تأخر عن الإيجاب لم يصح البيع ، فكذا إذا
تقدم كلفظ الاستفهام .
مسألة : شرط لزوم البيع الملك أو ما يقوم مقامه بالإجماع ، وهل هو شرط
الصحة ؟ قولان ، فلو باع مالا للغير من غير ولاية بل كان فضوليا صح ووقف
على إجازة المالك ، فإن أجازه المالك لزم البيع ، وإن فسخه بطل ، وهو اختيار
الشيخ في النهاية ( 5 ) ، ومذهب المفيد ( 6 ) ، وابن الجنيد ، وابن حمزة ( 7 ) .
وقال في الخلاف ( 8 ) والمبسوط ( 9 ) : يقع البيع باطلا غير موقوف على الإجازة .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 87 .
( 2 ) الوسيلة : ص 237 .
( 3 ) لم نعثر على كتابه .
( 4 ) المهذب : ج 2 ص 350 .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 135 .
( 6 ) المقنعة : ص 606 .
( 7 ) الوسيلة : ص 236 .
( 8 ) الخلاف : ج 3 ص 168 المسألة 275 .
( 9 ) المبسوط : ج 2 ص 397 .