تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
بالأكثر ابتداء عطية من المضمون له للضامن فلا يسقط . والجواب : ما تقدم من منافاة الضمان لذلك ، فالحكم يقتضي عدم الصحة .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا ضمن رجل عن رجل ألف درهم وضمن المضمون عنه عن الضامن لم يجز ، لأن المضمون عنه أصل للضامن وهو فرع المضمون عنه ، فلا يجوز أن يصير الأصل فرعا والفرع أصلا ، وأيضا فلا فائدة فيه ( 1 ) . والوجه عندي صحة ذلك ، لوجود المقتضي وانتفاء المانع . أما وجود المقتضي فلأن عقد الضمان صدر من أهله في محله . وأما انتفاء المانع فليس إلا الأصالة والفرعية ، وذلك لا يصلح للمانعية ، لتحقق المال في ذمة الضامن وبراءة ذمة المضمون عنه ، فيكون كالأجنبي . قوله : ( لا فائدة فيه ) قلنا : ممنوع ، لجواز أن يضمن الحال مؤجلا أو بالعكس .
مسألة : إذا ضمن المؤجل حالا قال في المبسوط : الأقوى أنه لا يصح ، لأنه لا يجوز أن يكون الفرع أقوى من الأصل ( 2 ) . والوجه عندي الصحة ، ولا نسلم تحقق القوة هنا ، فإنه كما يجوز للمضمون عنه دفع المال مؤجلا كذا يجوز الضمان معجلا ، فإن الضمان كالقضاء . إذا ثبت هذا فإذا ضمن حالا لم يكن له الرجوع على المضمون عنه إلا بعد الأجل وإن أخذ منه المال حالا . وقد استخرج ولدي العزيز محمد - جعلت فداه - وجها حسنا يقوي قول الشيخ
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 340 . ( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 341 .
مختلف الشيعة — صفحة 470 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة