الدراهم أو بالعكس وجب التقابض في المجلس ، لأنه صرف ، وإن أخذ عرضا
آخر جاز أن يفارقه قبل القبض ، لأنه بيع عرض معين بثمن في الذمة ( 1 ) .
وابن الجنيد وافق الشيخ فإنه قال : لو كان لرجل على رجل ورق فصارفه
عليه وقال له : أثبت بدل ما كان لي معك من الورق قيمة العين وهو كذا وكذا
جاز ذلك ، والحديث دل عليه .
روى الشيخ في الصحيح عن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله
- عليه السلام - : يكون للرجل عندي الدراهم فيلقاني فيقول : كيف سعر
الوضح اليوم ؟ فأقول : كذا وكذا ، فيقول : أليس لي عندك كذا وكذا ألف
درهم وضحا ؟ فأقول : نعم ، فيقول : حولها إلى دنانير بهذا السعر وأثبتها لي
عندك فما ترى في هذا ؟ فقال لي : إذا كنت قد استقصيت له السعر يومئذ
فلا بأس بذلك ، فقلت : إني لم أوازنه ولم أناقده وإنما كان كلام مني ومنه ،
فقال : أليس الدراهم من عندك والدنانير من عندك ؟ قلت : بلى ، قال :
فلا بأس ( 2 )
وفي الصحيح عن عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام -
عن الرجل يكون عنده دراهم قم فآتيه فأقول : خذها وأثبتها عندك ، ولم أقبض
شيئا ، قال : لا بأس ( 3 ) .
ولا استبعاد في مخالفة هذا النوع من الصرف لغيره باعتبار اتحاد من عليه
الحق وكان كالتقابض ، يحتمل أن يحمل كلام الشيخ على التوكيل ، فإن
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 265 - 266 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 102 ح 441 ، وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب بيع الصرف ح 1 ج 12
ص 463 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 103 ح 442 ، وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب بيع الصرف ح 2 ج 12
ص 464 .