كتاب جمل العلم والعمل ، وكذا ابن أبي عقيل ، وابن الجنيد ، وهو
اختيار ابن إدريس ( 1 ) .
ونقل عن الشيخ الرجوع عما ذهب إليه في كتاب
الإستبصار والخلاف ، قال : فإنه روى في أول باب الاستطاعة ما اخترناه ،
وعادة الشيخ في هذا الكتاب أن يصدر الباب بما يعتقده وأخر حديث أبي
الربيع الشامي ( 2 ) .
وهذا من الغرائب فإن الشيخ صدر الباب ( 3 ) بحديث أبي الربيع الشامي
الذي هو عمدته على ما ذهب إليه في نهايته ( 4 ) وغيرها من كتبه ( 5 ) . وأما نقله
عن الشيخ أنه رجع عما أفتى به في الخلاف فغلط ، فإن الشيخ قال في الخلاف ،
في ثاني مسألة من كتاب الحج : من شرط وجوب الحج الرجوع إلى كفاية زائدة
على الزاد والراحلة ثم استدل عليه بإجماع الفرقة ( 6 ) .
ثم نقل ابن إدريس أن هذا المذهب لم يذهب إليه أحد من أصحابنا سوى
الشيخ في النهاية والجمل ( 7 ) ، وهذا يدل على عدم تطلعه لأقوال الفقهاء ، مع أن
الشيخ نقل الإجماع عليه ، وهو أعرف منه .
والسيد المرتضى نقل أن كثيرا من أصحابنا ذهبوا إليه . والأقرب عندي ما
اختاره السيد المرتضى .
لنا : عموم قوله تعالى : " من استطاع إليه سبيلا " وهذا مستطيع .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 1 ص 507 - 508 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 410 و 411 .
( 3 ) الإستبصار : ج 2 ص 139 ح 453 ، تهذيب الأحكام : ج 5 ص 2 ح 1 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 457 .
( 5 ) الجمل والعقود : ص 127 .
( 6 ) الخلاف : ج 2 ص 245 المسألة 2 .
( 7 ) راجع السرائر : ج 2 ص 509 - 510 .
( 8 ) آل عمران : 97 .