لنا : الأصل وجوب القصر فيصار إلى خلافه في موضع الوفاق .
احتجوا بما تقدم من الروايات الدالة على الإتمام في الحرمين .
والجواب : يحمل على نفس المسجدين جمعا بين الأدلة .
مسألة : قال في المبسوط : لو دخل في سفره بلدا ونوى فيه الإقامة عشرة أيام
إن لقي فلانا فلقيه أتم ، فإن بدا له من المقام عشرا أو قال : أخرج من وقته أو قبل
عشرة أيام لم يكن له القصر ، لأنه صار مقيما بالنية ولا يصير مسافرا بمجرد النية
حتى يسافر ( 1 ) ، وفي هذا الإطلاق نظر .
والمعتمد أن يقال : إن صلى بعد لقائه على التمام ولو صلاة واحدة صار
مقيما ، وإلا فلا . وقوله : " لأنه صار مقيما بالنية " ليس بجيد ، بل بها
وبالاتمام .
مسألة : قال في النهاية : إذا خرج قوم إلى سفر وساروا أربعة فراسخ
وقصروا من الصلاة ، ثم أقاموا ينتظرون رفقة لهم في السفر فعليهم التقصير إلى
أن يتيسر ( 2 ) لهم العزم على المقام فيرجعون إلى التمام ما لم يتجاوز ثلاثين يوما
على ما قدمناه . وإن كان مسيرهم أقل من أربعة فراسخ وجب عليهم التمام ، إلا
أن يسيروا ، فإذا ساروا رجعوا إلى التقصير ( 3 ) .
وفي المبسوط : لو خرج مقدار فرسخ أو فرسخين ( 4 ) ، وبالأول قال ابن
البراج ( 5 ) ، وابن إدريس لم يفرق بين الصورتين ، وأوجب التقصير في الموضع
الذي يجب فيه التقصير مع بلوغ الأربعة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 137 .
( 2 ) ق : يتبين .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 361 - 362 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 139 .
( 5 ) المهذب : ج 1 ص 109 .
( 6 ) السرائر : ج 1 ص 342 .