إليه أنه إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر بلا خلاف ثم يختص ( 1 )
أصحابنا بأنهم يقولون : إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر والعصر معا
إلا أن الظهر قبل العصر ، قال : وتحقيق هذا الموضع أنه إذا زالت ( 2 ) فقد دخل
وقت الظهر بمقدار ما يؤدي أربع ركعات ، فإذا خرج هذا المقدار من الوقت
اشترك الوقتان ، ومعنى ذلك أنه يصح أن يؤدي في هذا الوقت المشترك الظهر
والعصر بطوله على أن الظهر متقدمة ( 3 ) للعصر ، ثم لا يزال في وقت منهما إلى أن يبقى
إلى غروب الشمس مقدار أداء أربع ركعات فيخرج وقت الظهر ويخلص هذا
المقدار للعصر كما خلص الوقت الأول للظهر ( 4 ) . وعلى هذا التفسير الذي ذكره
السيد يزول الخلاف .
لنا : إن القول باشتراك الوقت حين الزوال بين الصلاتين مستلزم للمحال
فيكون محالا والملازمة ظاهرة ، وبيان صدق المقدمة الأولى : أنه مستلزم لأحد
المحالين ، إما تكليف ما لا يطاق ، أو خرق الإجماع ، واللازم بقسميه باطل اتفاقا
فالملزوم مثله .
بيان استلزامه لأحدهما : أن التكليف حين الزوال إما أن يقع بالعبادتين
معا ، أو بإحداهما ، إما لا بعينها ( 5 ) أو بواحدة معينة :
والأول : يستلزم تكليف ما لا يطاق إذ لا يتمكن المكلف من إيقاع فعلين
متضادين في وقت واحد .
والثاني : يستلزم خرق الإجماع إذ لا خلاف بأن الظهر مرادة بعينها حين
هامش
( 1 ) في المطبوع وم ( 1 ) وم ( 2 ) : اختص .
( 2 ) في المطبوع وم ( 2 ) : إذا زالت الشمس .
( 3 ) ق : متقدم .
( 4 ) المسائل الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : ص 229 ، المسألة 72 .
( 5 ) م ( 2 ) وق : أو بإحداهما لا بعينها .