جميعا حتى تغيب الشمس ( 1 ) .
ولأن ضبط الوقت بالعسر والعذر يكون باطلا ، لأن العذر غير مضبوط ولا
منحصر فلا يناط به التكليف .
لا يقال : هذا وارد في الفضيلة .
لأنا نقول : الضابط في الفضيلة لا يجب انحصاره فيما لا يقبل الزيادة
والنقصان استسهالا بحالها ( 2 ) ، فإن تركها لا يوجب عقابا ولا ذما بخلاف
الإجزاء .
احتج الشيخ - رحمه الله - بما رواه يونس بن عبد الرحمن في الصحيح عن
عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله - عليه السلام - يقول : لكل صلاة
وقتان ، وأول الوقت أفضله ، وليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتا إلا في علة
من غير عذر ( 3 ) .
والجواب : نحن نقول بموجب الحديث : فإنا قد بينا أن لكل صلاة وقتين ،
لكن الأول وقت الفضيلة ، وحديثكم يدل على ما قلناه لقوله - عليه السلام - :
" وأول الوقت أفضله " فإن أفعل ( 4 ) يقتضي المشاركة في المعنى .
لا يقال : قوله - عليه السلام - " وليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتا إلا في
علة من غير عذر " يقتضي المنع من جعل آخر الوقت وقتا لغير عذر .
لأنا نقول : لا نسلم أنه يدل على المنع ، بل على نفي الجواز الذي لا كراهية
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 19 ح 51 . وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب صلاة المواقيت ح 5 ج 3
ص 92 .
( 2 ) م ( 1 ) وق : لحالها .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 39 - 40 ، ح 124 ، وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب المواقيت ح 13 ج 3
ص 89 .
( 4 ) م ( 2 ) : أفضل .