والجواب : الطعن في السند ، أما أولا : فلأنه يرويه علي بن إسماعيل عن
رجل . وأما ثانيا : فلأن معلى بن خنيس ضعيف ، وقد اختلف في مدحه وذمه
فلا تعويل على ما ينفرد به .
مسألة : المشهور أنه إذا ترك السجدة ناسيا ولم يذكر حتى يركع بعدها فإنه
يقضي السجدة بعد التسليم ، ذهب إليه الشيخان ( 1 ) ، والسيد المرتضى ( 2 )
وأتباعهم .
وقال علي بن بابويه ( 3 ) : إذا تركت السجدة في الأولى فإن ذكرتها بعد ما
ركعت فاقضها في الركعة الثالثة ، وإن نسيت سجدة من الركعة الثانية وذكرتها
بعد ركوع الثالثة فاقضها في الركعة الرابعة ، فإن كانت في الركعة الثالثة
وذكرتها بعد ركوع الرابعة فاسجدها بعد التسليم .
وقال ابن الجنيد ( 4 ) : واليقين بتركه إحدى السجدتين أهون من اليقين
بتركه الركوع ، فإن أيقن بتركه إياها بعد ركوعه في الثالثة لها سجدها قبل
سلامه ، والاحتياط إن كانت في الأولتين الإعادة إن كان وقت .
وللمفيد قول آخر في الغرية ( 5 ) : قال : إن ذكر بعد الركوع فليسجد ثلاث
سجدات ، واحدة منها قضاء والاثنتان للركعة التي هو فيها .
لنا : ما رواه إسماعيل بن جابر ، عن الصادق - عليه السلام - فإذا ركع فذكر
بعد ركوعه أنه لم يسجد فليمض على صلاته حتى يسلم ثم يسجدها فإنها قضاء ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 138 . الخلاف : ج 1 ص 454 المسألة 198 .
( 2 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 36 و 37 .
( 3 ) لا يوجد رسالته لدينا .
( 4 ) لا يوجد كتابه لدينا .
( 5 ) لا يوجد كتابه لدينا .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 153 ح 602 . وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب السجود ح 1 ج 4
ص 968 .