الثانية للأولة وبنى على صلاته ( 1 ) وأشار بالمذهب الأول إلى ما ذكره في الركوع
من أنه إذا ترك الركوع حتى سجد أعاد .
قال : وفي أصحابنا من قال : يسقط السجود ويعيد الركوع ثم يعيد
السجود ، قال : والأول أحوط ، لأن هذا الحكم يختص بالركعتين الأخيرتين ( 2 ) .
لنا : ما رواه زرارة ، عن الباقر - عليه السلام - أنه قال : لا تعاد الصلاة إلا
من خمسة : الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود ( 3 ) .
ولأنهما ركن وترك الركن مبطل ، والمقدمتان إجماعيتان . ولأن ترك الركوع
إن كان مبطلا مطلقا أبطل ترك السجدتين كذلك ، والمقدم حق فالتالي مثله
والشرطية إجماعية ، إذ لا قائل بالفرق ، وبيان صدق المقدم ما تقدم .
احتج بالمساواة للركوع .
والجواب : نحن نقول بموجبه وقد أبطلنا الحكم في الركوع .
مسألة : قال الشيخ - رحمه الله - في التهذيب : متى ترك سجدة واحدة من
الركعتين الأولتين أعاد الصلاة ، وإن كانت من الأخيرتين لا يعيد ( 4 ) . والأقرب
أنه يقضيهما ويسجد سجدتي السهو ، وهو قول المفيد ( 5 ) ، والسيد المرتضى ( 6 ) ،
وأبي الصلاح ( 7 ) ، وسلار ( 8 ) ، وابن إدريس ( 9 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 119 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 112 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 152 ح 597 . وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب الركوع ح 5 ج 4 ص 934 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 154 ذيل الحديث 604 .
( 5 ) المقنعة : ص 138 .
( 6 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 36 و 37 .
( 7 ) الكافي في الفقه : ص 119 .
( 8 ) المراسم : ص 89 .
( 9 ) السرائر : ج 1 ص 257 .