إليه ، بل يوجب الإتيان به وبما بعده مع احتمال أنه يأتي بما نسيه بعد الصلاة ،
لأن قوله - عليه السلام - بعد ذلك يصلح لأن يكون بعد الصلاة ، وكون السجدتين
وقعتا في غير محلهما مسلم ، لكنه علة لبطلان الصلاة لا للإتيان بالركوع المنسي
لما فيه من اختلال هيئة الصلاة وإعدام صورتها .
مسألة : ولو ترك سجدتين من ركعة أعاد الصلاة ، سواء كانتا من الأولتين
أو الأخيرتين ، وبه قال المفيد ( 1 ) ، وأبو الصلاح ( 2 ) ، وابن إدريس ( 3 ) ، وقال
الشيخ في النهاية كما قلناه ( 4 ) .
وقال في الجمل ( 5 ) والاقتصاد ( 6 ) : من ترك ناسيا سجدتين ( 7 ) من ركعة من
الأولتين أعاد الصلاة ، وإن كانتا من الأخيرتين بنى على الركوع في الأول ( 8 )
وأعاد السجدتين .
وقال في المبسوط : السجود فرض في كل ركعة دفعتين ، فمن تركهما أو واحدة
منهما متعمدا فلا صلاة له ، وإن تركهما ساهيا فلا صلاة له ( 9 ) .
وقال في موضع آخر منه : من ترك سجدتين من ركعة ( 10 ) من الركعتين الأولتين
حتى يركع فيما بعدها ( 11 ) أعاد على المذهب الأول ، وعلى الثاني بجعل السجدتين في
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 138 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 119 .
( 3 ) السرائر : ج 1 ص 245 .
( 4 ) النهاية : ص 88 .
( 5 ) الجمل والعقود : ص 77 .
( 6 ) الإقتصاد : ص 265 .
( 7 ) ق : سجدتين ناسيا م ( 1 ) : السجدتين ناسيا .
( 8 ) في المطبوع وق : في الأولى .
( 9 ) المبسوط : ج 1 ص 112 .
( 10 ) م ( 2 ) : في ركعة .
( 11 ) ق وم ( 1 ) : بعدهما .