مسألة : نقل الشيخ المفيد ، عن الصادق - عليه السلام - في صفة صلاة
الاستخارة عدة روايات من جملتها المشتملة على أخذ الرقاع ( 1 ) ، وكذا الشيخ في
المصباح ( 2 ) ، والتهذيب ( 3 ) .
وأنكر ابن إدريس هذه الصفة فقال : وأما الرقاع والبنادق والقرعة فمن
أضعف أخبار الآحاد وشواذ الأخبار ، لأن رواتها فطحية مثل زرعة ورفاعة ،
وغيرهما ، فلا يلتفت إلى ما اختصا بروايته ولا يعرج عليه ، ولم يذكره المحصلون
من أصحابنا في كتب الفقه ، بل في كتب العبادات ، ثم طول في معنى
الاستخارة وأدى بحثه إلى أنها طلب الخيرة من الله تعالى بالدعاء ( 4 ) .
وهذا الكلام في غاية الرداءة ، وأي فارق بين ذكره في كتب الفقه وكتب
العبادات ، فإن كتب العبادات هي المختصة به ، ومع ذلك فقد ذكره المفيد في
المقنعة وهو كتاب فقه وفتوى . وذكره الشيخ في التهذيب وهو أصل الفقه ، وأي
محصل أعظم من هذين ، وهل استفيد الفقه إلا منهما . وطلب الخيرة بالدعاء
لا ينافي ما قلناه ، فإنها مشتملة على ذلك .
وأما نسية الرواية إلى زرعة ورفاعة ( 5 ) فخطأ ، فإن المنقول فيه روايتان
إحداهما رواها هارون بن خارجة ، عن الصادق - عليه السلام ( 6 ) . والثانية
رواها محمد بن يعقوب الكليني ، عن علي بن محمد رفعه عنهم - عليهم السلام - ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 219 .
( 2 ) المصباح المتهجد : ص 480 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 181 ح 412 .
( 4 ) السرائر : ج 2 ص 313 - 314 .
( 5 ) ن : سماعة .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 181 ح 412 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 182 ح 413 .