وقال ابن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه - عقيب ذكر رواية تدل على
تقديم التسبيح - : وقد روي أن التسبيح في صلاة جعفر بعد القراءة . فبأي
الحديثين أخذ المصلي فهو مصيب وجائز ( 1 ) .
لنا : ما رواه الشيخ في الصحيح عن بسطام ، عن الصادق - عليه السلام -
وقد وصف الصلاة قال : تفتتح الصلاة ، ثم تقرأ ، ثم تقول : خمس عشرة مرة
وأنت قائم ( 2 ) .
احتج ابن بابويه بما رواه في الصحيح عن أبي حمزة الثمالي ، عن الباقر - عليه
السلام - وقد وصف قول رسول الله - صلى الله عليه وآله - لجعفر ألا أمنحك ، ألا
أعطيك ، ألا أحبوك ، ألا أعلمك صلاة إذا أنت صليتها لو كنت فررت من
الزحف وكان عليك مثل رمل عالج ( 3 ) وزبد البحر ذنوبا غفرت لك ؟ قال :
بلى يا رسول الله ، قال : تصلي أربع ركعات إذا شئت إن شئت كل ليلة ، وإن شئت
كل يوم ، وإن شئت فمن جمعة إلى جمعة ، وإن شئت فمن شهر إلى شهر ، وإن شئت فمن
سنة إلى سنة تفتتح الصلاة ثم تكبر خمس عشر مرة ، تقول : الله أكبر وسبحان
الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، ثم تقرأ الحمد وسورة وتركع ( 4 ) .
والجواب : الرواية الأولى أشهر .
مسألة : المشهور في التسبيح أن تقول : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله
والله أكبر .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 553 ح 1534 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 186 قطعة من ح 420 . وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب صلاة جعفر قطعة
من ح 3 ج 5 ص 195 .
( 3 ) الرمل العالج : أي المتراكم .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 552 ح 1533 . وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب صلاة جعفر ح 5 ج 5
ص 196 .