وقال أبو جعفر بن بابويه - عقيب الحديث الذي رواه أبو حمزة الثمالي في
المسألة السابقة حيث قدم التكبير - : وقد روي أن ترتيب التسبيح سبحان الله
والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر . فبأي الحديثين أخذ المصلي فهو مصيب
وجائز ( 1 ) .
لنا : إنه أشهر بين الأصحاب ، وما رواه بسطام في الصحيح ثم تقول :
خمس عشر مرة وأنت قائم سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ( 2 ) .
احتج بورود الخبرين وهو يدل على التخيير .
والجواب : أحدهما أشهر في العمل فتعين ، ولأن التسبيح تنزيه وتقديس لله
تعالى عن اتصافه بما يستحيل عليه ، والتكبير تعظيم له تعالى بوصفه بأنه أكبر من
كل شئ وأعظم ، ووجوب اعتقاد استحالة ما يستحيل عليه تعالى آكد من
وجوب اعتقاد إثبات ما ثبت له ، فكان تقديم التسبيح أولى .
مسألة : المشهور أنه يستحب العشر بعد السجدة الثانية قبل القيام إلى الركعة
الثانية ، وكذا في الثالثة قبل القيام إلى الرابعة ، ذهب إليه الشيخان ( 3 ) ، والسيد
المرتضى ( 4 ) ، وابنا بابويه ( 5 ) ، وأبو الصلاح ( 6 ) ، وابن البراج ( 7 ) ، وسلار ( 8 ) .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 552 ح 1433 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ص 186 ح 420 . وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب صلاة جعفر قطعة من ح 3
ج 5 ص 195 .
( 3 ) المقنعة : ص 169 . المبسوط : ج 1 ص 132 .
( 4 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 44 .
( 5 ) المقنع ( الجوامع الفقهية ) : ص 12 . ولا يوجد لدينا رسالته علي بن بابويه .
( 6 ) الكافي في الفقه : ص 161 .
( 7 ) المهذب : ج 1 ص 149 .
( 8 ) المراسم : ص 85 .