قول أيضا .
قال الشيخ : هذه الرواية شاذة مخالفة لإجماع الطائفة المحقة ، لأن عملها على
الرواية الأولى ( 1 ) .
وأحسن حديث بلغنا في هذا الباب ما رواه هشام بن الحكم ، عن الصادق
- عليه السلام - قال سألته عن صلاة الاستسقاء ، قال : مثل صلاة العيدين يقرأ
فيهما ويكبر فيهما ، يخرج الإمام فيبرز إلى مكان نظيف في سكينة ووقار وخشوع
ومسألة ( 2 ) ، ويبرز معه الناس ، فيحمد الله ويمجده ويثني عليه ويجتهد في الدعاء
ويكثر من التسبيح والتهليل والتكبير ، ويصلي مثل صلاة ( 3 ) العيدين ركعتين في
دعاء ومسألة واجتهاد ، فإذا سلم الإمام قلب ثوبه وجعل الجانب الذي على
المنكب الأيمن على المنكب الأيسر والذي على الأيسر على الأيمن ، فإن النبي
- صلى الله عليه وآله - كذلك صنع ( 4 ) . وهذا الحديث وإن دل بقوله مثل صلاة
العيدين على ما قلناه لكن دلالته على ما اختاره ابن الجنيد أقوى .
مسألة : اختلف الشيخان في تقديم الخطبتين على التكبير والتسبيح والتهليل
والتحميد . فالمفيد - رحمه الله - قدم الخطبتين ( 5 ) ، والشيخ - رحمه الله - قدم
الذكر ( 6 ) ، والشيخ أبو جعفر بن بابويه ( 7 ) ، والسيد المرتضى ( 8 ) ، وابن
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 150 ذيل الحديث 327 .
( 2 ) ق : مسكنة .
( 3 ) م ( 1 ) ون : ويصلي صلاة .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 149 ح 323 . وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب صلاة الاستسقاء ح 1 ج 5
ص 162 .
( 5 ) المقنعة : ص 208 .
( 6 ) المبسوط : ج 1 ص 134 .
( 7 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 526 ذيل الحديث 1499 .
( 8 ) لم نعثر عليه في المصادر المتوفرة لدينا ونقله عنه في السرائر : ج 1 ص 326 .