احتج ابن الجنيد بما رواه سيف بن عميرة ، عن الصادق - عليه السلام -
قال : قلت : فالخف ، قال : لا بأس بالخف ، فإن في خلع الخف شناعة ( 1 ) .
والجواب : نحن نقول بموجبه ، لأن التعليل يقتضي استناد التجويز إلى
التقية .
واحتج المفيد بحديث ابن أبي يعفور ، ونحن نقول بموجبه ، ونقيده بحال التقية
بما تلوناه من الأحاديث .
مسألة : قال الشيخ في الإقتصاد : ويضع شيئا من تربة الحسين - عليه
السلام - في وجهه ( 2 ) .
ونقل ابن إدريس عنه هذا القول وقولا آخر : وهو جعل التربة في لحده
مقابلة وجهه . وعن المفيد جعل التربة تحت خده وقواه ( 3 ) ، والكل عندي جائز ،
لأن التبرك موجود في الجميع .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا أنزل الميت القبر يستحب أن يغطى
القبر بثوب ، واستدل بالإجماع على جوازه ، وبالاحتياط على استعماله ( 4 ) .
وقال ابن إدريس : ما وقفت لأحد من أصحابنا في هذه المسألة على مسطور
فأحكيه عنه ، والأصل براءة الذمة من واجب أو ندب ، وهذا مذهب الشافعي ،
ولا حاجة لنا إلى موافقته على ما لا دليل عليه ، قال : وقد يوجد في بعض نسخ
أحكام النساء للشيخ المفيد : أن المرأة يجلل القبر عند دفنها بثوب ، والرجل لا يمد
عليه ثوب ، فإن كان ورد ذلك فلا نعديه إلى قبر الرجل فليلحظ ذلك ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ص 313 ذيل الحديث 910 . وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب الدفن ذيل
الحديث 5 ج 2 ص 841 .
( 2 ) الإقتصاد : ص 250 .
( 3 ) السرائر : ج 1 ص 165 .
( 4 ) الخلاف : ج 1 ص 728 المسألة 552 .
( 5 ) السرائر : ج 1 ص 170 .