وقال ابن الجنيد ( 1 ) : وإذا كانت امرأة مد على القبر ثوبا ، ولم يرفعه إلى أن
يغيبها باللبن .
وكل من القولين عندي جائز ، لكن الستر في قبر المرأة أولى لما فيه من الستر
لها .
ولما رواه جعفر بن سويد بن جعفر بن كلاب قال : سمعت جعفر بن محمد
- عليهما السلام - يقول : يغشى قبر المرأة بالثوب ولا يغشى قبر الرجل ، وقد مد على قبر
سعد بن معاذ ثوب والنبي - صلى الله عليه وآله - شاهد فلم ينكر ذلك ( 2 ) .
فإنكار ابن إدريس لا معنى له ، ولأنه يخشى حدوث أمر من الميت من تغير
بعض أعضائه أو أمر منكر ، فاستحب الستر لقبره عند دفنه طلبا لإخفاء حاله .
مسألة : أطلق الأصحاب استحباب خروج النازل إلى القبر من قبل رجليه .
وقال ابن الجنيد ( 3 ) : يخرج من قبر الرجل من عند رجليه ، ومن قبر المرأة
عند رأسها .
لنا : ما رواه السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه - عليهما السلام - قال : من دخل
القبر فلا يخرج منه إلا من قبل الرجلين ( 4 ) .
وعن جبير بن نقير الحضرمي قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : إن
لكل بيت بابا ، وإن باب القبر من قبل الرجلين ( 5 ) . ونحوه عن عمار ، عن
هامش
( 1 ) لا يوجد كتابه لدينا .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ص 464 ح 1519 . وسائل الشيعة : ب 50 من أبواب الدفن ح 1 ج 2
ص 875 .
( 3 ) لا يوجد كتابه لدينا .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ص 361 ح 917 . وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب الدفن ح 1 ج 2 ص 850 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ص 316 ح 918 . وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب الدفن ح 7 ج 2
ص 849 .