وجه الاستدلال من وجهين أحدهما : أنه - عليه السلام - جعل تأخير العتمة
إلى ثلث الليل أفضل لقوله : " لولا أنني أخاف أن أشق على أمتي لأخرت
العتمة إلى ثلث الليل " ولولا أفضليته لما قال ذلك ، ولو كان آخر وقت المختار أو
مطلقا لما تم ذلك .
الثاني : قوله - عليه السلام - : " وأنت في رخصة إلى نصف الليل " . وعن معلى
بن خنيس ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : آخر وقت العتمة نصف
الليل ( 1 ) ، ولأن التضييق مناف لأصالة براءة الذمة .
احتج الشيخ - رحمه الله - بالإجماع على أن الثلث وقت العتمة ، والخلاف في
الزائد ولا دليل عليه فوجب نفيه والأخذ بالاحتياط ( 2 ) .
وبما رواه يزيد بن خليفة عن الصادق - عليه السلام - وآخر وقت العشاء ثلث الليل ( 4 ) .
ولأن المبادرة والمسارعة إلى فعل الخير تحصل بذلك فيدخل تحت قوله
تعالى : " وسارعوا إلى مغفرة من ربكم " ( 5 ) .
احتج ابن أبي عقيل بما رواه إسماعيل بن مهران قال : كتب إلى الرضا
- عليه السلام - ذكر أصحابنا أنه إذا زالت الشمس فقد دخل وقت
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 262 ح 1042 . وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب المواقيت ح 8 ج 3
ص 135 .
( 2 ) الخلاف : ج 1 ص 265 - 266 ذيل المسألة 8 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 31 - 32 ح 95 . وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب المواقيت ح 2 ج 3
ص 114 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 262 - 263 ح 1045 . وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب المواقيت ح 3 ج 3
ص 114 - 115 .
( 5 ) آل عمران : 133 .