- رحمه الله - في كتاب من لا يحضره الفقيه ( 1 ) . والأقوى عندي الأول .
لنا : عموم الأمر بالسعي في قوله تعالى : " فاسعوا " ( 2 ) ، وما رواه منصور بن
حازم في الصحيح ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : يجمع القوم يوم الجمعة
إذا كانوا خمسة فما زاد ، فإن كانوا أقل من خمسة فلا جمعة لهم ، والجمعة واجبة
على كل أحد لا يعذر الناس فيها إلا خمسة : المرأة والمملوك والمسافر والمريض
والصبي ( 3 ) .
وفي الموثق عن أبي العباس ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : أدنى
ما يجزي في الجمعة سبعة ، أو خمسة أدناه ( 4 ) .
وفي الحسن عن زرارة قال : كان أبو جعفر - عليه السلام - يقول : لا تكون
الخطبة والجمعة وصلاة ركعتين على أقل من خمسة رهط : الإمام وأربعة ( 5 ) ، وهو
يدل بمفهومه على ثبوتها على الخمسة وعلى الإيجاب غالبا .
لا يقال : في طريق هذه الرواية أبان بن عثمان وكان ناووسيا ، فلا يجوز
الاعتماد على روايته .
لأنا نقول : إنه وإن كان ناووسيا إلا أن أبا عمرو الكشي قال : أجمعت
العصابة على تصحيح ما يصح عن أبان بن عثمان والإقرار له بالثقة .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 411 ح 1220 .
( 2 ) الجمعة : 9 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 239 ح 636 . وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 7
ج 5 ص 8 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 21 ح 76 . وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 1 ج 5
ص 7 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 240 ح 640 . وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 2 ج 5
ص 7 .