وعن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن الطامث تقعد
بعدد أيامها كيف تصنع ؟ قال : تستظهر بيوم أو يومين ، ثم هي مستحاضة
فلتغتسل وتستوثق من نفسها ، وتصلي كل صلاة بوضوء ما لم ينفذ الدم ، فإذا
نفذ اغتسلت وصلت ( 1 ) .
وفي الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
المستحاضة تنتظر أيامها ولا تصلي فيها ولا يقربها بعلها فإذا جازت أيامها ورأت
الدم يثقب الكرسف اغتسلت للظهر والعصر تؤخر هذه وتعجل هذه ، وللمغرب
والعشاء غسلا توخر هذه وتعجل هذه ، وتغتسل للصبح وتحتشي وتستثفر
وتحيي ( 2 ) وتضم فخذيها في المسجد وسائر جسدها خارج ولا يأتيها بعلها أيام
قرئها ( 3 ) وإن كان الدم لا يثقب الكرسف توضأت ودخلت المسجد وصلت
كل صلاة بوضوء ، وهذه يأتيها بعلها في أيام حيضها ( 4 ) .
والأحاديث في ذلك كثيرة ذكرناها في كتب الأخبار . وحجة السيد
المرتضى قد مضى الجواب عنها عند ذكرنا لها في باب الأغسال .
احتج ابن الجنيد : بما رواه سماعة ، قال : قال : المستحاضة إذا ثقب الدم
الكرسف اغتسلت لكل صلاتين وللفجر غسلا ، فإن لم يجز الدم الكرسف
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 169 ، ح 483 .
( 2 ) تحيي : بالتاء المثناة من فوق ثم الحاء المهملة ثم يائين ، بمعنى أنها تصلي التحية . وفي بعض النسخ
" تحتبي " بالتاء المثناة من فوق ، والباء الموحدة من الاحتباء وهو جمع الساقين والفخذين إلى الظهر
بعمامة ونحوها ليكون ذلك موجبا لزيادة تحفظها من تعدي الدم ز وفي التهذيب " تحشى " بالحاء
المهملة والشين المعجمة المشددة ، بمعنى أنها تربط خرقة محشوة بالقطن على عجيزتها أقول : لا معنى للقول
الأول مضافا إلى أنه " قدس سره " نقل في المنتهى : ب " لا يحيي " أي لا تصل التحية . فالأقرب هو
الثاني والثالث .
( 3 ) في المطبوع : أقرائها .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 170 ، ح 484 .