الاستباحة والرفع بالأول من الطهارتين .
لأنا نقول : نمنع كون المنوي علة تامة لما نواه له ، نعم يشترط أن يكون له
مدخل في العلية ( 1 ) ، وهو هاهنا كذلك لأنا لا نحكم بالرفع ولا بالاستباحة إلا
بالمجموع ، ويكون حكم كل واحدة من الطهارتين حكم أبعاض الطهارة .
الفصل الرابع
في حكم الاستحاضة
مسألة : المشهور أن المستحاضة إن لم تغمس دمها القطنة وجب عليها الوضوء
لكل صلاة ، وإن غمس ولم يسل وجب عليها مع ذلك غسل للصبح ، وإن سال
وجب عليها مع ذلك غسلان ، غسل للظهر والعصر تجمع بينهما ، وغسل للمغرب
والعشاء تجمع بينهما ، اختاره الشيخ ( 2 ) ، وابن بابويه ( 3 ) ، والمفيد ( 4 ) ، وسلار ( 5 ) ،
وأبو الصلاح ( 6 ) وابن البراج ( 7 ) وابن إدريس ( 8 ) .
وأما السيد المرتضى : فإنه أوجب الغسل الواحد لصلاة الغداة مع الغمس ،
والثلاثة مع السيلان ، والوضوء المتعدد مع القلة ، ولم يوجب الوضوء مع الغسل
لأن الغسل عنده كاف عن الوضوء ( 9 ) .
هامش
( 1 ) في المطبوع ، م 1 : العلة .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ، ص 67 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، 50 .
( 4 ) المقنعة : ص 56 - 57 .
( 5 ) المراسم في الفقه الإمامي : ص 44 .
( 6 ) الكافي في الفقه : ص 129 .
( 7 ) المهذب : ج 1 ، ص 37 - 38 .
( 8 ) السرائر : ج 1 ، ص 152 - 153 .
( 9 ) جمل العلم والعمل في ضمن رسائل الشريف المرتضى . المجموعة الثالثة : ص 26 - 27 .