تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
وإنما التنجيس حكم شرعي ، ولا يقال : نجس العين إلا على وجه المجاز دون الحقيقة ، فإذا كانت النجاسة حكما شرعيا لم تزل عن المحل إلا لحكم ( 1 ) شرعي فحكمه رحمه الله بزوالها عن المحل لزوالها حسا ممنوع . وعن الثاني : أن الأمر بالغسل إنما هو بما يطلق عليه حقيقة إذ إطلاق اللفظ إنما ينصرف إلى حقيقته دون مجازه ، ولا ريب أن الغسل بالماء حقيقة ، وكان الأمر بالغسل مصروفا إليه ، وأما الإجماع فلو قيل : أنه على خلاف دعواه أمكن إن أريد به إجماع أكثر الفقهاء إذ لم يوافقه على ما ذهب إليه من وصل إلينا خلافه .
مسألة : ذهب علماؤنا أجمع إلا الشيخ محمد بن بابويه : إلى أنه لا يجوز رفع الحدث بالماء المضاف . وقال ابن بابويه : يجوز الوضوء والغسل من الجنابة والاستياك بماء الورد ( 2 ) . والصحيح الأول . لنا : قوله تعالى : " وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به " ( 3 ) وقد تقدم وجه الاستدلال به . وأيضا قوله تعالى : " فلم تجدوا ماء فتيمموا " ( 4 ) أوجب التيمم عند فقدان الماء . وما رواه أبو بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون معه اللبن يتوضأ منه للصلاة ؟ قال لا إنما هو الماء والصعيد ( 5 ) . ولفظة " إنما " للحصر بالنقل عن أهل اللغة ، ولأن لفظة " إن " تفيد
هامش
( 1 ) م 1 ، م 2 : بحكم . ( 2 ) الهداية : ص 13 ، ومن لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 6 . ( 3 ) سورة الأنفال : 11 . ( 4 ) سورة النساء : 43 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، ص 146 ، ح 1 ، باب 1 ، من أبواب الماء المضاف
مختلف الشيعة — صفحة 226 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة